مثول 21 متهما أمام غرفة الجنايات المالية في ملف انهيار عمارتي «حي المستقبل» بفاس

انهيار عمارتين سكنيتين بفاس

في 04/08/2026 على الساعة 12:15

أحال الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس ملف انهيار العمارتين السكنيتين بتجزئة «المستقبل» التابعة لمقاطعة زواغة، والذي خلف مصرع 22 شخصا وإصابة 16 آخرين في دجنبر الماضي، على غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بالجرائم المالية، لمباشرة محاكمة 21 متهما، بينهم ثمانية يتابعون في حالة اعتقال و11 في حالة سراح.

وتضم لائحة المتابعين عددا من المنتخبين والموظفين العموميين وأعوان السلطة، من بينهم رئيس مقاطعة زواغة إسماعيل الجاي، ونائبه عبد الله الهادف، إلى جانب مالكي العمارتين المنهارتين، وموظفين جماعيين، ومقاول، ووسيط عقاري، فضلا عن مهندسين وكتاب عموميين وأعوان سلطة.

ومن المرتقب أن تنطلق جلسات المحاكمة أمام غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بفاس، برئاسة المستشار محمد لحيا، الأسبوع المقبل (الثلاثاء 11 غشت الجاري)، للنظر في التهم المنسوبة إلى المتابعين، وذلك عقب انتهاء قاضي التحقيق بالغرفة الأولى من الاستنطاق التفصيلي للمتهمين وإحالة الملف على الوكيل العام للملك لإبداء مستنتجاته.

وبحسب المعطيات التي أسفرت عنها الأبحاث القضائية والتقنية، فإن التحقيقات كشفت عن اختلالات خطيرة شابت عملية تشييد العمارتين، من بينها إنجاز طوابق إضافية دون الحصول على التراخيص القانونية اللازمة، واستعمال مواد بناء مستعملة، إلى جانب تفويت حق الهواء بطرق مخالفة للقانون.

كما أظهرت التحقيقات وجود تجاوزات مرتبطة بتحرير عقود بيع خارج المساطر القانونية، وتسليم شواهد إدارية دون التقيد بالمقتضيات الجاري بها العمل، وهو ما اعتبر مؤشرا على وجود اختلالات في تدبير ملفات التعمير.

وكان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس قد أعلن في بلاغ سابق، أن نتائج الأبحاث التقنية والقضائية أفضت إلى متابعة عدد من الأشخاص للاشتباه في تورطهم في أفعال يجرمها القانون، من بينها «التسبب في القتل والجرح غير العمديين، والرشوة، والتصرف في مال غير قابل للتفويت، وتسليم شواهد إدارية دون سند قانوني»، حيث تقرر إيداع ثمانية متهمين رهن الاعتقال الاحتياطي، مع متابعة باقي المعنيين في حالة سراح.

وأكدت النيابة العامة في البلاغ ذاته، مواصلة تتبع هذا الملف إلى حين استكمال جميع مراحله القضائية، مع الالتزام بإطلاع الرأي العام على مستجداته، بالنظر إلى ما يكتسيه من أهمية وما أثاره من نقاش حول مسؤوليات المتدخلين في قطاع التعمير والبناء.

تحرير من طرف يسرى جوال
في 04/08/2026 على الساعة 12:15