ندوة بالرباط تدعو إلى تعزيز آليات المحافظة على الغابات

من الندوة

في 27/09/2026 على الساعة 12:19

أكد المشاركون في ندوة، عقدت يوم السبت 26 شتنبر 2026 بالرباط، أن واقع الغابات المغربية يستلزم مواجهة مختلف التحديات التي تواجهها، وتعزيز آليات المحافظة عليها واستدامتها، مع استحضار الأبعاد البيئية والتنموية والاجتماعية المرتبطة بهذا الرصيد الطبيعي الوطني.

وأوضح المشاركون في الندوة، التي نظمتها الجمعية المغربية لحماية الغابات تحت شعار «غابات المغرب: ثروة وطنية إستراتيجية وحصن للأمن البيئي والتنمية المستدامة»، أن هذا اللقاء يندرج في إطار النقاش الوطني حول حماية الثروة الغابوية المغربية وتثمينها وضمان استدامتها، باعتبار الغابات رصيدا وطنيا استراتيجيا يتجاوز بعدها البيئي ليشكل أحد المكونات الأساسية للتوازنات الطبيعية والأمن البيئي والتنمية المستدامة.

وفي هذا الصدد، قال عز الدين بنجلون التويمي، الرئيس الوطني للجمعية المغربية لحماية الغابات، إن الجمعية سطرت برنامج عمل واعد يتصدره تكثيف عمليات التشجير، وإعادة هيكلة وتطوير أداء الجمعية للارتقاء بحضورها ودورها على المستويين الوطني والدولي.

وأوضح أن حماية البيئة والتنوع البيولوجي مسؤولية وطنية ومشتركة تستوجب انخراطا فاعلا من جميع أطياف المجتمع والمواطنين إلى جانب هياكل الجمعية، مشددا على أن التوعية والتحسيس يشكلان المدخل الأساسي للحد من التجاوزات التي تطال الموارد الغابوية.

وأبرز بنجلون التويمي أهمية الالتزام بالعمل الميداني وتوظيف الوسائل الحديثة والتطبيقات الرقمية للتبليغ عن الممارسات غير المشروعة والرصد المبكر للخروقات التي تمس البيئة والغابات، داعيا إلى التنسيق الوثيق مع مختلف السلطات للقطع مع كل أشكال الاستغلال العشوائي أو التدمير الذي يطال هذه الثروة الوطنية.

من جانبها، أكدت نادية سكريح، عضو المكتب الوطني للجمعية، أن الغابة المغربية ليست مجرد فضاء طبيعي، وإنما هي رصيد وطني استراتيجي تتقاطع فيه اعتبارات البيئة والماء والتربة والتنوع البيولوجي والمناخ، كما ترتبط به مصالح اقتصادية واجتماعية ومجالات متشعبة، مشددة على أن المحافظة عليها تستوجب رؤية متكاملة تتجاوز التدبير الظرفي نحو سياسة استباقية ومستدامة تقوم على الوقاية، والمعرفة العلمية، وحسن التدبير، والتثمين المسؤول للموارد، وتعزيز آليات الحماية والمراقبة.

وشددت على أن صيانة هذا الرصيد الوطني تقتضي ترسيخ ثقافة بيئية تجعل حماية الغابة مسؤولية مشتركة، وتدعم التكامل بين المؤسسات العمومية، والمنتخبين، والخبراء، والباحثين، والمجتمع المدني، وكذا جميع المواطنين.

وخلصت إلى أن التحديات التي تواجه المجال الغابوي متعددة، إلا أن الإمكانات المتاحة للعمل والتطور أكبر، متى توفرت الرؤية الواضحة، والتنسيق المؤسساتي، واستمرارية الجهود، وربط حماية الغابة بمسار التنمية المستدامة، مشيرة إلى أن الرهان الحقيقي لا يتمثل فقط في الحفاظ على ما نملك، وإنما صيانة الثروة الغابوية وتنميتها وتأهيلها بما يضمن استمرار وظائفها الطبيعية والاقتصادية والاجتماعية لفائدة الحاضر والأجيال المقبلة.

كما تم خلال اللقاء تقديم عرض حول واقع الثروة الغابوية الوطنية وأهميتها الإستراتيجية، تم خلاله مناقشة تحديات حماية الغابات والمحافظة على استدامتها، وبحث قضايا الأمن البيئي والوقاية من المخاطر الغابوية، وسبل تثمين الموارد الغابوية ودورها في التنمية المستدامة، ومناقشة آفاق التعاون والشراكة في مجال حماية الغابات.

تحرير من طرف وكالة المغرب العربي للأنباء
في 27/09/2026 على الساعة 12:19