خصاص مهول في مخزون الدم يهدد بتعليق العمليات الجراحية

DR

في 04/08/2026 على الساعة 20:00

أقوال الصحفدقت مراكز تحاقن الدم التابعة للوكالة الوطنية للدم ومشتقاته، ناقوس الخطر بسبب التراجع المقلق في مخزون أكياس الدم.

وأوردت يومية «الأخبار» في عددها ليوم الأربعاء 5 غشت 2026، أن هذا النقص يأتي في وقت يتزايد الطلب على هذه المادة الحيوية لإنقاذ المصابين في حوادث السير، والنساء أثناء الولادة، ومرضى السرطان وأمراض الدم، وكذا المرضى الذين يخضعون لعمليات جراحية مستعجلة أو مبرمجة.

وأضافت الجريدة، أن مهنيون في القطاع الصحي يخشون من أن يؤدي استمرار هذا الوضع إلى اضطراب في برمجة عدد من العمليات الجراحية، إذا لم يتم تعزيز المخزون عبر حملات تبرع واسعة خلال الأيام المقبلة.

وأكد المصدر ذاته أن هذا الخصاص راجع إلى التراجع الموسمي في عدد المتبرعين خلال فترة العطلة الصيفية، حيث تشهد المدن الكبرى انخفاضا ملحوظا في الإقبال على مراكز تحاقن الدم، بسبب سفر عدد كبير من المواطنين إلى مناطق الاصطياف أو إلى بلدان الإقامة بالنسبة لمغاربة العالم، فضلا عن ارتفاع درجات الحرارة الذي يؤثر بدوره على وتيرة حملات التبرع.

وبحسب مصادر من قطاع الصحة، فإن مراكز تحاقن الدم تستقبل خلال هذه الفترة، أعدادا أقل بكثير من المعتاد، في وقت يظل الطلب على أكياس الدم مرتفعا، بل ويزداد مع توافد المصطافين وارتفاع حوادث السير والتنقلات المرتبطة بالعطلة الصيفية.

ويؤدي هذا الاختلال بين العرض والطلب إلى استنزاف المخزون بشكل سريع، خاصة بالنسبة لبعض الزمر الدموية النادرة التي يصعب تعويضها في وقت وجيز.

وتسعى مراكز تحاقن الدم إلى مواجهة هذا الوضع من خلال تكثيف الحملات التحسيسية وتنظيم حملات متنقلة للتبرع بالدم بشراكة مع عدد من المؤسسات والإدارات والجمعيات، غير أن هذه المبادرات تبقى غير كافية في ظل تراجع الإقبال خلال فصل الصيف، ما يستدعي تعبئة جماعية لترسيخ ثقافة التبرع الطوعي والمنتظم.

ويؤكد مهنيون أن ضمان مخزون آمن من الدم لا يرتبط فقط بحملات موسمية عند حدوث الأزمات، بل يقتضي انخراطا دائما للمواطنين في التبرع، حتى تتمكن مراكز تحاقن الدم من الحفاظ على احتياطي يسمح بالاستجابة للحالات الاستعجالية دون التأثير على برمجة العمليات الجراحية أو علاج المرضى الذين يحتاجون إلى نقل الدم بشكل دوري.

وتجددت الدعوات إلى التوجه نحو أقرب مركز لتحاقن الدم، والمساهمة في تعزيز المخزون الوطني، خاصة أن التبرع لا يستغرق سوى دقائق معدودة لكنه قد يكون سببا في إنقاذ حياة مريض ينتظر كيس دم لإجراء عملية جراحية أو لمواجهة وضع صحي حرج.

ويطالب الفاعلون الصحيون كذلك، بتكثيف حملات التواصل والتوعية خصوصا خلال فصل الصيف، لتفادي تكرار أزمة نقص المخزون التي أصبحت تتكرر كل سنة، وتهدد استمرارية عدد من الخدمات الاستشفائية.

تحرير من طرف امحند أوبركة
في 04/08/2026 على الساعة 20:00