وقال البرلماني، في سؤاله للوزير، إنه «في الوقت الذي يعمل فيه المغرب على الانخراط في الاستراتيجيات الدولية والإقليمية الرامية إلى مكافحة التلوث والحفاظ على البيئة وحمايتها من المخاطر المحدقة بها، والتي تتفاقم مع التغيرات المناخية، تعرف مرجة الفورات التي تضمّ أراض رطبة شمال مدينة القنيطرة تدهورا بيئيا متصاعدا، على الرغم من أنها تحظى بأهمية إيكولوجية على الصعيد العالمي».
وأوضح البرلماني أن «مرجة الفوارات» تعد واحدة من المناطق الرطبة المصنّفة على الصعيد القاري منذ سنة 1996، وسُجلت ضمن قائمة «رامسار» للمناطق الرطبة ذات الأهمية الإيكولوجية سنة 2018».
وكشف البرلماني أنه «بالرغم من الأهمية البيولوجية والإيكولوجية التي تكتسيها مرجة الفوارات بالقنيطرة، فإنّها تعيش، اليوم، وضعا كارثيا من نسبة التلوث وانخفاض حاد لنسبة الماء والرطوبة لدرجة الاجتفاف، والنتيجة القضاء على مجموعة من الطيور المهاجرة والمستقرة وكذلك على الزواحف والنباتات».
وشدد البرلماني على أن «هذا الوضع المتردي يرجعه المتتبعون وخبراء البيئة إلى الزحف العمراني والمصانع المجاورة وخاصة مشروع تأهيل كورنيش الفوارات، مما دفع بنشطاء في المجال البيئي إلى دقّ ناقوس الخطر وطلب الجهات المعنية بالتدخل العاجل لإنقاذها، لكن نداءاتهم لم تلق أي تجاوب».
وساءل البرلماني الوزيرة حول إمكانية فتح تحقيق في الوضع المتدهور لمرجة الفوارات بالقنيطرة، وهل أجريت الدراسات للتاثير البيئي للمشاريع العمرانية المقامة بمنطقة الفوارات ومنها مشروع تهيئة كورنيش الفوارات، وهل حصلت على قرار الموافقة البيئية من طرف مصالح الوزارة، والإجراءات المستعجلة التي ستتخدها الوزارة لمعالجة الوضع البيئي المتردي بمرجة الفوارات سواء تعلق الأمر بالتلوث أو التجفيف.
