وبمطار وجدة أنجاد الدولي، والذي يشكل إحدى أهم بوابات العبور بجهة الشرق، حطّت أولى الطائرات القادمة من الديار الأوروبية، وعلى متنها أفراد من مغاربة العالم، حاملين معهم شوقَ سنوات، وحنينا متجددا إلى دفء الوطن ولقاء الأهل والأحباب.
وفور وصولهم إلى أرض الوطن، ارتسمت على الوجوه ملامح الفرح والارتياح، واختلطت مشاعر الشوق، بذكريات الانتماء إلى الأرض والجذور، فعملية «مرحبا»، تمثل جسرا إنسانيا يربط مغاربة العالم بوطنهم الأم، ويعكس قيم التضامن والتلاحم التي تجمع أبناء المغرب داخل الوطن وخارجه.
ولتسهيل عملية عبورهم، تم اتخاذ جميع الإجراءات والتدابير على مستوى مطار وجدة أنكاد، حيث عبأت كل من مؤسسة محمد الخامس للتضامن، والمكتب الوطني للمطارات، والمديرية العامة للأمن الوطني والدرك الملكي والجمارك، جميع أطرهم وموظفيهم ومستخدميهم، لإنجاح هذه العملية السنوية، تماشيا مع التعليمات الملكية في هذا الشأن.
وكان بلاغ لمؤسسة محمد الخامس للتضامن، التي تساهم في تنفيذ هذه العملية إلى جانب جميع الشركاء المعنيين، قد أكد أنها ستقوم بتفعيل المنظومة الشاملة للاستقبال، وذلك بشكل متزامن بكل من المغرب وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا، عند منتصف الليل.
من مطار وجدة.. انطلاق عملية «مرحبا 2026» لاستقبال المغاربة المقيمين بالخارج
وبحسب المصدر ذاته فإن المنظومة تعتمد على شبكة تضم 26 فضاء للاستقبال داخل المغرب وخارجه، ما يضمن حضورا ميدانيا للقرب إلى جانب أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج في أهم نقاط العبور التي يستخدمونها خلال تنقلاتهم.
وتوجد في المغرب 20 مركزا في الخدمة، تقع في موانئ طنجة المتوسط، وطنجة المدينة، والحسيمة، والناظور بني نصار، وفي مطارات الدار البيضاء محمد الخامس، والرباط – سلا، ووجدة أنجاد، والناظور – العروي، وأكادير المسيرة، وفاس سايس، ومراكش المنارة، وطنجة ابن بطوطة، والعيون الحسن الأول، والداخلة؛ وفي باحات الاستراحة طنجة المتوسط، والجبهة، وتازغين، وسمير – المضيق، بالإضافة إلى معبري باب سبتة ومليلية.
وفي الخارج توجد ستة مراكز الاستقبال – مرحبا في الموانئ الأوروبية لكل من جنوة (إيطاليا)، وسيت ومرسيليا (فرنسا)، وموتريل وألميريا والجزيرة الخضراء (إسبانيا).
وسيتم توفير خدمات المساعدة الاجتماعية والرعاية الطبية على مستوى جميع هذه المواقع خلال الفترة الممتدة من 10 يونيو إلى 15 شتنبر، وذلك لمواكبة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، سواء خلال مرحلة الوصول إلى أرض الوطن أو عند العودة إلى بلدان الإقامة.
وتمت تعبئة ما يقارب 1400 شخص في إطار هذه المنظومة، من بينهم أطر مؤسسة محمد الخامس للتضامن، والمساعدات الاجتماعية، والأطباء، والأطر شبه الطبية، والمتطوعون، من أجل ضمان الاستماع والمواكبة وتقديم المساعدة والرعاية لفائدة أفراد الجالية.
