وقام موقع Le360 بجولة في عدد من شوارع وأحياء العيون، حيث رصد حركة لافتة في الساحات والفضاءات العمومية والمقاهي، إلى جانب حضور الأسر والأطفال الذين وجدوا في هذه الفضاءات متنفسا لقضاء أوقات المساء، والاستمتاع بالأجواء التي تعرفها المدينة خلال هذه المناسبة الدينية.
ويفضل عدد كبير من سكان العيون الخروج خلال الفترة المسائية، خصوصا في ظل الأجواء التي تعرفها المدينة خلال فصل الصيف، حيث تتحول الساحات والفضاءات العمومية إلى أماكن مفضلة للعائلات والأطفال، مستفيدين من التجهيزات المتوفرة، ومن بينها الألعاب والفضاءات الرياضية والترفيهية.
وعبر عدد من المستجوبين عن ارتياحهم للأجواء التي تعرفها المدينة ليلا، معتبرين أن توفر العيون على فضاءات عمومية مجهزة يتيح للعائلات والأطفال قضاء أوقات ممتعة خارج المنازل، خاصة خلال المناسبات والأيام التي تعرف إقبالا أكبر على هذه الفضاءات.
وتشكل ذكرى المولد النبوي الشريف، بالنسبة إلى العديد من الأسر، مناسبة دينية واجتماعية تتجدد خلالها صلة الرحم وتبادل الزيارات بين الأقارب والأهل. وتكون هذه الزيارات، في الغالب، خلال الفترة الصباحية، حيث تلتقي الأسر حول موائد الشاي والحلويات، في أجواء عائلية تستحضر قيم المحبة والتآخي والتواصل.
كما تمثل المناسبة فرصة لاستحضار السيرة النبوية وتعريف الأجيال الصاعدة بمواقف وقيم النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وما تحمله من معاني الاعتدال والوسطية والتسامح، وهي قيم تحظى بمكانة مركزية ضمن المرجعية الدينية للمملكة في ظل إمارة المؤمنين.
وبالتزامن مع هذه الأجواء، عرفت شوارع مدينة العيون حركة مرورية ملحوظة، مع توافد المواطنين على مختلف الأحياء والفضاءات، فيما ساهم تنظيم حركة السير من طرف عناصر الأمن في ضمان انسيابية التنقل والحد من الازدحام، رغم ارتفاع عدد المركبات في بعض المحاور.
واستمرت الحركة في عدد من شوارع المدينة وساحاتها إلى وقت متأخر من الليل، في أجواء عكست الطابع الاجتماعي الذي يميز هذه المناسبة، خاصة مع تعليق العمل بالإدارات والمصالح العمومية يومي الثلاثاء والأربعاء 25 و26 غشت 2026، وهو ما منح العديد من الأسر هامشا زمنيا أكبر للاحتفال بالمناسبة وتبادل الزيارات وقضاء الوقت في الفضاءات العمومية.
وهكذا، بدت العيون مساء أمس، مدينة نابضة بالحياة، حيث امتزجت أجواء الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف بالحركة اليومية لسكانها، في مشهد يعكس حضور المناسبات الدينية في الحياة الاجتماعية لسكان المدينة.
