عمالة عين الشق تستعد لهدم أكبر تجمع صفيحي بالدار البيضاء

جرافة تهدم درب الرماد بالدار البيضاء

في 28/10/2026 على الساعة 20:30

أقوال الصحفأشعرت السلطات المحلية بمنطقة عين الشق، بداية الأسبوع الجاري، سكان «دوار سيدي مسعود»، أحد أكبر التجمعات الصفيحية بالعاصمة الاقتصادية، بشروعها خلال الأسبوعين المقبلين في تنفيذ عمليات الهدم، لتمكين قاطني دور الصفيح المشمولين بالإحصاء الأخير من شقق سكنية في إطار برنامج إعادة الإيواء.

وأبرزت يومية «الأخبار»، في عددها الصادر ليوم الخميس 29 أكتوبر 2026، أن المعارضة بجماعة الدار البيضاء سجلت، خلال انعقاد دورات اللجان التابعة لمجلس المدينة، غيابا لبرامج المواكبة الاجتماعية والنفسية المسبقة الموجهة للأطفال والنساء والمسنين، الذين يشكلون النسبة الكبرى من قاطني الدوار.

وأفادت اليومية في مقالها بأن الإنذارات السريعة التي يطلقها أعوان السلطة بخصوص العد العكسي للإخلاء النهائي تفرض ضغوطا نفسية على الأسر، وتجبرها على تدبير شؤون نقل أمتعتها دون توفير الدعم اللوجستي أو المالي الكافي لتغطية تكاليف الانتقال، ما يضاعف من معاناة العائلات التي يغيب في غالبيتها المعيل الرئيسي.

وأوضح مقال «الأخبار» أن قائمة النقاط السلبية والإكراهات الكبرى تتصدرها الضبابية التي تلف إعداد وتدقيق لوائح المستفيدين من بقع وشقق السكن البديل. وسجلت الجريدة وجود خروقات وتلاعبات تمنح امتيازات لجهات لا تستوفي شروط الاستقرار بالأحياء المعنية بقرارات الترحيل، بينما يحرم ذوو الحقوق تحت ذريعة عدم استيفاء الشروط الإدارية أو ضيق الحصيص المخصص، وهو الوضع الذي يغذي حالة من الاحتقان ويهدد بتشريد مئات الأسر.

وكشفت اليومية في خبرها أن الاختلالات لا تقف عند حدود اللوائح، بل تمتد لتطول الطبيعة العمرانية والمجالية لعمليات إعادة الإيواء، إذ تقدم الجهات الوصية على ترحيل آلاف الأسر من قلب النسيج الحضري للدار البيضاء إلى تجمعات سكنية جديدة تقع في أطراف الهوامش البعيدة وضواحي المدينة والمناطق شبه الحضرية. وتفتقر هذه المناطق، في غالبيتها، إلى أبسط مقومات العيش الكريم من مرافق أساسية للنقل العمومي ومؤسسات تعليمية ومستوصفات صحية وأسواق قريبة، فضلا عن المساس بالمعيش اليومي للأسر المرحلة، والتي تعتمد في معاشها اليومي على الأنشطة غير المنظمة والمهن الحرة بقلب الدار البيضاء، ما يحول هذا النقل القسري إلى أحياء صفيحية عمودية معزولة تعاني من البطالة والهشاشة المقنعة.

وختمت اليومية مقالها بالإشارة إلى أن مجلس مدينة الدار البيضاء وضع، خلال أشغال الدورة العادية للمجلس الجماعي، سقفا زمنيا لإعلان المدينة خالية من الصفيح، تلتزم من خلاله السلطات المحلية بإنهاء ملف الأحياء الصفيحية في أفق سنة 2028، بعد اقتناء أزيد من 63 ألف وحدة سكنية جديدة في أفق منح الاستفادة منها للسكان المعنيين.

تحرير من طرف هيئة التحرير
في 28/10/2026 على الساعة 20:30