محاسبون غير معتمدين يحتجون بالرباط للمطالبة بتعديل القانون المنظم للمهنة

وقفة احتجاجية للمطالبة بتسوية الوضعية القانونية للمحاسبين غير المعتمدين

في 20/10/2026 على الساعة 22:00

خاض مهنيون في قطاع المحاسبة، صباح الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 بالرباط، وقفة احتجاجية للمطالبة بتسوية الوضعية القانونية للمحاسبين غير المعتمدين، والتعجيل بتعديل القانون رقم 127.12 المنظم للمهنة، في ظل استمرار الخلاف بشأن استفادة عدد من المهنيين ذوي الخبرة من مسطرة الاعتماد.

وحسب بلاغ صادر عن المحتجين، فقد نظمت الجمعية المهنية للمحاسبين هذه الوقفة، التي أطلقت عليها اسم «وقفة الصمود والكرامة»، أمام مقر مديرية المنشآت العامة والخوصصة التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية، للمطالبة بحل قانوني ينهي سنوات الانتظار ويضمن إنصاف المهنيين المعنيين.

وتابع نص البلاغ أن التحرك الاحتجاجي يندرج ضمن مسار ترافعي تخوضه الجمعية منذ سنوات، دفاعا عن محاسبين راكموا خبرة طويلة في ممارسة المهنة، ويتوفر عدد منهم على شهادات ومؤهلات علمية ومهنية، بالإضافة إلى تسيير مكاتب محاسبة ترتبط بها التزامات اقتصادية واجتماعية ومناصب شغل.

وأوضح المصدر نفسه أن المحتجين جددوا دعوتهم إلى اعتماد مقاربة تأخذ بعين الاعتبار سنوات الممارسة والخبرة المتراكمة والمؤهلات العلمية، بما يتيح تسوية وضعيتهم في إطار قانوني واضح، محذرين من انعكاسات استمرار الوضع الحالي على استقرار المكاتب المهنية والمقاولات المرتبطة بها.

وقال يوسف كرموم، عضو مكتب الجمعية المهنية للمحاسبين، حسب البلاغ، إن الوقفة تأتي بعد أكثر من خمس سنوات من الترافع من أجل إيجاد حل لهذا الملف، مشيرا إلى أن عددا من المهنيين يعتبرون أنفسهم متضررين من طريقة تنزيل المقتضيات القانونية المنظمة للمهنة.

وأضاف كرموم أن مسطرة تسوية الوضعية السابقة شابتها إشكالات تتعلق بضعف التواصل والإشهار بشأن إجراءات إيداع الملفات، بالإضافة إلى عدم توصل بعض المهنيين بأجوبة واضحة أو كاملة بشأن طلباتهم، وهو ما ساهم، وفق المتحدث نفسه، في إقصاء عدد منهم من الاستفادة من مسطرة الاعتماد.

وشدد عضو مكتب الجمعية على ضرورة معالجة الملف وفق معايير الإنصاف وتكافؤ الفرص، مع مراعاة التجربة الميدانية والمؤهلات التي راكمها المهنيون على مدى سنوات، حفاظا على حقوقهم المهنية والاجتماعية.

من جهته، أكد سمير سوسو، رئيس الجمعية المهنية للمحاسبين، أن الوقفة تسعى إلى إعادة تسليط الضوء على ملف تعديل القانون رقم 127.12، والدفع نحو استكمال المسار التشريعي بما يسمح بتسوية وضعية المحاسبين المتضررين.

وأشار سوسو إلى وجود مبادرات ومقترحات برلمانية ترمي إلى معالجة هذا الملف، من بينها مقترحات تقدمت بها فرق حزبية تنتمي إلى الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والأصالة والمعاصرة والحركة الشعبية، معربا عن أمله في أن تفضي هذه المبادرات إلى حل قانوني شامل ينهي حالة الانتظار التي يعيشها المعنيون.

وأوضح رئيس الجمعية أن بعض المهنيين راكموا خبرة تمتد إلى 25 و30 سنة، ويتوفرون على شواهد عليا وتجربة ميدانية، فيما يتحملون مسؤولية تسيير مكاتب مهنية لها التزامات مالية واجتماعية، من بينها أداء أجور المستخدمين والحفاظ على مناصب الشغل.

وأضاف المتحدث أن عدم إيداع بعض الملفات خلال الفترة السابقة يرتبط، بحسب إفادته، بعدم كفاية التواصل والإشهار بشأن فتح البوابة الإلكترونية، بالإضافة إلى ظروف خاصة حالت دون استكمال بعض المهنيين الإجراءات المطلوبة داخل الآجال المحددة.

وترى الجمعية أن استمرار الوضع الحالي يفاقم الغموض بشأن الوضعية القانونية للمهنيين المعنيين، ويثير مخاوف بشأن استمرارية أنشطة مكاتب المحاسبة ومصير الأجراء والمتدربين والأسر المرتبطة بهذا القطاع.

وفي ختام بلاغها، دعت الجمعية المهنية للمحاسبين الجهات الحكومية والبرلمانية المعنية إلى تسريع تعديل القانون رقم 127.12، والانتقال من الحوار والتشاور إلى إجراءات عملية تفضي إلى نص قانوني واضح ومنصف، يراعي الخبرة المهنية والمؤهلات العلمية ويضمن معالجة شاملة للملف.

وأكدت الجمعية تمسكها بمواصلة الترافع في إطار الاحتجاج السلمي والمسؤول، داعية إلى فتح حوار جدي مع مختلف الأطراف المعنية للتوصل إلى حل ينهي سنوات الانتظار، ويوازن بين احترام القانون وإنصاف المهنيين، مع الحفاظ على استمرارية مكاتب المحاسبة ومناصب الشغل المرتبطة بها.

تحرير من طرف هيئة التحرير
في 20/10/2026 على الساعة 22:00