وأوردت يومية «الأخبار» في عددها ليوم الخميس 20 غشت 2026، أن كلفة المشروع فاقت 80 مليار سنتيم، وقد سُجّل تأخر في تنفيذه وافتتاحه لسنوات طويلة، كما طالب المواطنون بطرح إكراهات التمويل وتبعات جائحة كورونا على توازنات الميزانية العامة.
وذكرت الجريدة أن الأعطاب التقنية التي أصابت تجهيزات جديدة، والاحتقان الذي وقع في صفوف الأطر الطبية والتمريضية بعد أيام من عمل المستشفى المذكور، والدخول في إضراب طويل عن العمل، كلها مؤشرات وغيرها كثير لا يمكن القفز عليها، وتتطلب تفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة وضمان عدم تكرارها في المستقبل.
وبحسب المصدر نفسه، فإن لجان التفتيش المركزية التي زارت مستشفى التخصصات بتطوان وقامت بإعداد تقارير مفصلة حول الخروقات والتجاوزات وأسباب أعطاب التجهيزات عليها الكشف عن نتائج البحث الإداري والقرارات الإدارية التي اتخذتها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، لأنه لا يعقل أن تتوقف مؤسسة استشفائية ضخمة عن العمل لمدة طويلة بعد افتتاحها مباشرة، ويتم إرسال لجان تفتيش وإعفاء مدير المنطقة الصحية دون ترتيب المسؤوليات لربطها بالمحاسبة.
واستنادا للمصدر ذاته فقد سجلت مشاكل في الموارد البشرية التي تتحملها الوزارة وكذلك في ملف الصفقات العمومية الخاصة بالتجهيز، إضافة إلى اختلالات أخرى تتعلق بأعطاب التجهيزات وطريقة استخدامها، وأسباب وحيثيات الإضراب المفتوح وشلل الخدمات الصحية العمومية في ظل استقبال تطوان والمضيق آلاف الزوار والسياح، وهي كلها اختلالات تقتضي المحاسبة وعدم تكرار ارتباك عمل المؤسسات الاستشفائية العمومية في المستقبل.
وكانت أزمة المستشفى الجهوي للتخصصات بتطوان، وصلت إلى المؤسسة التشريعية بالرباط، حيث تمت مساءلة أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، حول حيثيات احتجاج أطباء القطاع العام، بسبب الخصاص الحاد في الموارد البشرية الطبية، وما أثير بشأن وجود اختلالات في تجهيزات المستشفى الجديد وهو الشيء الذي يثير، بحسب تقرير للبرلمانية سلوى البردعي مخاوف مشروعة بشأن جاهزية هذه المؤسسة الصحية للقيام بالأدوار المنوطة بها، وضمان حق المواطنين في الولوج إلى خدمات صحية لائقة.
وذكرت البردعي أن بناء المستشفيات وتشييد البنيات التحتية الصحية رغم أهميته، لا يحقق الإصلاح المنشود للمنظومة الصحية، إذا لم يواكب بتوفير الموارد البشرية الكافية، والتجهيزات الطبية الضرورية، وشروط التشغيل الفعلي وضمان الحق الدستوري في العلاج وفق المعايير المعمول بها عالميا وخارج الترقيع الذي يرفع من نسبة الاحتقان بالمؤسسات الاستشفائية العمومية.
