وأفاد عدد من المهنيين في تصريح لـ le360، أن ندرة هذه المادة الأولية انعكست بشكل مباشر على وتيرة الإنتاج داخل الوحدات الحرفية، مؤكدين أن استمرار الأزمة قد يدفع عددا من الورشات إلى التوقف عن العمل، مع ما يترتب عن ذلك من خسائر اقتصادية وتهديد لمناصب الشغل التي يوفرها هذا القطاع.
وأكد الحرفيون أن صناعة الفخار والزليج، التي تعد من أبرز رموز التراث الحرفي بمدينة فاس ومن مكوناتها الاقتصادية المهمة، تمر بمرحلة دقيقة نتيجة صعوبة التزود بالطين، معتبرين أن الوضع يستدعي تدخلا عاجلا من الجهات المعنية لتأمين هذه المادة وضمان استمرارية الإنتاج.
وطالب المهنيون بالإسراع في استكمال الإجراءات الإدارية المرتبطة بالترخيص لاستغلال مقالع جديدة للطين، باعتبارها الحل الأكثر إلحاحا لتجاوز الأزمة وضمان تزويد الورشات بحاجياتها من المواد الأولية.
كما شددوا على ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين وتسريع وتيرة معالجة ملف التراخيص، بما يضمن إخراجه إلى حيز التنفيذ في أقرب الآجال، حفاظا على استمرارية هذا النشاط التقليدي وحماية فرص الشغل وصون أحد أبرز القطاعات الحرفية التي تشتهر بها مدينة فاس.
