وأوردت يومية « الأخبار » في عددها ليوم الخميس 16 أبريل 2026، أن مصالح الدرك الملكي بالخميسات أحالت المتهمة، وهي من مواليد الثمانينات، على أنظار الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، وذلك على خلفية تورطها في الاستغلال الجنسي لقاصر لم يتجاوز عمرها 18 سنة تعاني وضعية اجتماعية صعبة، حيث كانت موضوع مذكرة اختفاء، ليسقطها القدر في يد المتهمة التي لم تتردد النيابة العامة المختصة في إحالتها على قاضي التحقيق مباشرة بعد الاطلاع على مخرجات البحث التمهيدي الذي أنجزته الضابطة القضائية بالمركز الترابي بسرية الخميسات المدعوم بخبرات طبية وتصريحات صادمة للقاصر الضحية.
وأضافت الجريدة أن الوكيل العام التمس من قاضي التحقيق إخضاع المتهمة لتحقيقات تفصيلية في وضعية اعتقال، قبل أن يقرر الأخير إيداعها المركب السجني تامسنا، بتهمة ثقيلة متعلقة بالاتجار في البشر واستغلال قاصر في وضعية هشة من أجل الجنس.
ووفق معطيات الملف، كانت مصالح الدرك الملكي بالخميسات قد توصلت قبل أشهر بشكاية حول اختفاء فتاة قاصر، وبعد تحريات دقيقة باشرتها المصالح المعنية تبين أن القاصر موضوع الشكاية توجد بمنزل سيدة، ويرجح استغلالها في عروض جنسية، وهو ما أكدته الأبحاث لاحقا بعد الاستماع للقاصر الضحية، حيث أكدت أنها التقت بالمتهمة صدفة بإحدى الحدائق واستدرجتها إلى منزلها بدعوى مساعدتها، قبل أن تجد نفسها بين أحضان وحوش آدميين استغلوا وضعيتها الهشة بإيعاز من المتهمة التي كانت تتسلم مبالغ مالية مقابل الخدمات الجنسية.
وكشفت التحريات أن المتهمة متخصصة في استقطاب القاصرات إلى بيتها وعرضهن على هواة الجنس مقابل تسلم مبالغ مالية، ما جعلها تواجه تهمة الاتجار في البشر واستغلال القاصرات جنسيا، قبل أن تدينها الهيئة القضائية بغرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط الأسبوع الماضي، بسنتين حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 20000 درهم.
وكانت مدينة الخميسات اهتزت على وقع جريمة مماثلة تتعلق بالاتجار في البشر وتحريض فتيات مغربيات على الهجرة والدعارة، حيث قرر قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بالرباط، في يوليوز من السنة الماضية، إيداع ثلاث نساء المركب السجني بتامسنا، بينهن مهاجرة بالديار السعودية ووالدتها وصديقتها العشرينية، بعد أن تبين أنهن يشكلن عصابة إجرامية جد خطيرة متخصصة في استقطاب الفتيات الجميلات وتهجيرهن إلى الخليج من أجل الاتجار فيهن في مجالات الدعارة والفساد.
وكشفت معطيات الملف أنه جرى إيداع المتهمات الثلاث السجن، بتهم ثقيلة تتعلق بالاتجار في البشر والإكراه على الدعارة، واستغلال الهشاشة من أجل التحريض على الدعارة والاحتجاز والوساطة في ذلك.
وقاد اعتقال شابة مغربية في العشرينات من عمرها، بمطار محمد الخامس، كانت موضوع مذكرة بحث رجال الشرطة القضائية بولاية أمن الرباط إلى فك لغز هذه العصابة الإجرامية الخطيرة، بعد أن تقاطرت عشرات الشكايات على النيابة العامة والمصالح الأمنية حول شبكة نساء مغربيات ينحدرن من مدينتي الخميسات وسلا، كانت تجذب حسناوات مغربيات من أجل العمل في شركات وهمية بالخليج، قبل أن يجبرن على ممارسة الدعارة تحت التهديد وتسليم الأموال للمتهمة الرئيسية التي تتقاسمها مع والدتها وصديقتها الوسيطة بالمغرب.
وكشفت التحريات أن عقود المغربيات اللواتي يهاجرن إلى الخليج بتخطيط من هذه العصابة، لا توافق ما تم الاتفاق عليه بخصوص المهام التي سيقمن بها، حيث يجدن أنفسهن في وضعيات استغلال منظمة من طرف شبكة للدعارة تتزعمها شابة مغربية بالسعودية وتنحدر من مدينة الخميسات تحديدا.
