وحسب الخبر الذي تناولته جريدة «الأخبار»، في عددها الصادر ليوم الثلاثاء 9 يونيو، فقد أعلنت الجمعية، عقب اجتماع مفتوح لمكتبها بالرباط، خصص لتقييم مستجدات المسار التشريعي للمشروع ومناقشة نتائج المشاورات والاتصالات، التي جرت خلال الفترة الأخيرة، (أعلنت) استعدادها لخوض برنامج نضالي وصفته بغير المسبوق والمستمر إلى حين الاستجابة لمطالبها وإدخال تعديلات جوهرية على النص المعروض.
وأكد النقباء، وفقا لمقال الجريدة، تشبثهم بخيار الاستقالة الذي سبق الإعلان عنه، معتبرين أنه موقف مبدئي يعكس حجم القلق الذي يسود أوساط المحامين إزاء ما يرونه استهدافا متزايدا للمهنة ومؤسساتها وشددوا على أن الخلاف لم يعد مرتبطا ببعض المقتضيات القانونية فحسب، بل أصبح، بحسب تعبيرهم، يمس مكانة حست المحاماة وأدوارها التاريخية في الدفاع عن الحقوق والحريات والإسهام في ترسيخ دولة القانون.
وعبرت الجمعية عن اعتزازها بالمواقف التي أبدتها هيئات المحامين بمختلف جهات المملكة، معتبرة أن وحدة الجسم المهني وتماسكه يشكلان أبرز عناصر القوة في مواجهة ما تصفه بمقتضيات تمس استقلالية المهنة وتحد من أدوارها داخل منظومة العدالة.
ويأتي هذا التصعيد، حسب الجريدة، في وقت تؤكد فيه وزارة العدل أن مشروع القانون يندرج ضمن ورش تحديث منظومة العدالة وتاهيل المهن القانونية والقضائية لمواكبة التحولات التي يعرفها القطاع، غير أن هيئات المحامين ترى أن الصيغة الحالية للنص لا تستجيب للتحفظات الجوهرية التي سبق أن عبرت عنها خلال مختلف مراحل النقاش، وتثير مخاوف متزايدة بشأن مستقبل استقلالية المهنة وضمانات ممارستها.
وحسب الجريدة، فمن المرتقب أن يواصل المشروع مساره التشريعي داخل مجلس المستشارين، وسط استمرار حالة التوتر بين وزارة العدل وهيئات المحامين في ظل تمسك كل طرف بموقفه، ما يفتح الباب أمام جولة جديدة من التجاذبات حول أحد أبرز النصوص المنظمة لمهن العدالة بالمملكة.
