احتجاجا على تمرير القانون المنظم للمهنة.. نقباء 17 هيئة للمحامين يهددون بتقديم استقالاتهم

تعرفوا على اسباب رفض المحامين لقانون المسطرة المدنية الذي اخرجهم الى شوارع الرباط

في 17/05/2026 على الساعة 08:00

في خطوة وصفها مهنيو العدالة بأنها «أقسى موقف مهني وقانوني تتخذه هيئة للمحامين»، أعلن مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، عن عزم نقباء الهيئات السبعة عشر المنضوية تحت لوائه تقديم استقالاتهم احتجاجا على تمرير القانون المنظم لمهنة المحاماة دون الاتزام بالتعديلات المقدمة من الأغلبية.

وأوضح مكتب الجمعية في بيان له، أن نقباء الهيئات السبعة عشر، «يعزمون عقد جموع عامة استثنائية، لتقديم استقالتهم احتجاجا على الوضع غير المسؤول وعلى المناورات المرفوضة وعلى المساس المستمر بثوابت المهنة وبمؤسساتها الرمزية من طرف وزير العدل، مع عدم السهر على تنظيم أي انتخابات مهنية لا حالا ولا استقبالا».

واعتبرت الجمعية أن هناك مساس خطير وارد في بعض المقتضيات المصادق عليها يمس بالاستقلالية والحصانة والتنظيم الذاتي للهيئات ومسطرة التأديب والمبادئ الدستورية"

وحسب الجمعية، فهذا القرار راجع إلى لعدة أسباب أبرزها، «عدم التزام وزير العدل بالتعديلات المقدمة من طرف الأغلبية نفسها، وهو جزء من حكومة التزم رئيسها بتوافقات باسم الأغلبية الحكومية».

واتهمت الهيئة في بيانها وزير العدل «بالجنوح إلى تقديم تعديلات شفهية، ضدا على المنهجية المتعارف عليها»، همت مقتضيات اعتبرها المهنيون «ماسة باستقلالية المهنة وحصانتها»، وكذا رفضه التعديلات الإيجابية المقدمة من قبل مختلف الفرق البرلمانية أغلبية ومعارضة، والتي من شأنها تعزيز ثوابت المهنة وضمان استقلاليتها وحصانتها، مخالفا بذلك قواعد العمل البرلماني والالتزام الحكومي».

واستنكر البيان، ما وصفه بـ«حرص الوزير على إقصاء مؤسسة النقيب في المهنة، شيطنتها والتحجير عليها بالنص القانوني دون مبررات موضوعية وبخلفيات غير مفهومة، مع ما رافق ذلك من تشويه وإساءة مقصودة.»

واعتبر أن «الاستهداف المتكرر لمؤسسة النقيب، بما تمثله من رمزية تاريخية ومكانة اعتبارية راسخة في تقاليد المحاماة وفي الوجدان المهني وطنيا ودوليا، لا يمكن فهمه إلا باعتباره توجهًا يروم تحويل النقباء إلى خصوم، بدل التعامل معهم كشركاء مؤسساتيين في صيانة العدالة وحماية الحقوق والحريات».

وأشارت الجمعية، إلى أن النص المصادق عليه «تضمن تعديلات تراجعية عن التوافقات السابقة مع رئيس الحكومة، تضرب في العمق تعهداته لجمعية هيئات المحامين بالمغرب».

وعبر بيان الجمعية عن رفضه للأسلوب الانتقائي وأسلوب التحدي الصادر عن وزير العدل واللغة «غير المقبولة» الصادرة في حق نقباء المهنة أثناء المناقشة من طرف الوزير وبعض النواب.

وأكدت الجمعية أن السادة النقباء الممارسون، «كانوا أول مدافع عن أحقية الزملاء الشباب والزميلات في التمثيلية المتوازنة داخل المجالس ضدا على المقترحات المتشددة التي جاء بها الوزير في كل الصيغ السابقة. مشيرة إلى أنهم من تشبثوا بالترشح لمنصب النقيب لمرة واحدة، تعزيزا لمبدأ التداول على المسؤولية.

ولفت البيان إلى أن «أي محاولة ماكرة لخلق شرخ داخل صفوف المهنة وبين أجيالها لن تنجح ولن يفلح دعاة افتعالها»، مشددا على أن المهنة «جسد واحد لا يخترق وأن قوة المهنة كانت ولازالت وستظل في وحدتها واحترام أعرافها والانسجام بين مكوناتها».

وأضاف أن «مكتب الجمعية الذي قاد معركة المحامين مع المحامين وبين المحامين، بكل صدق وتفان ونكران ذات، تحققت فيها نتائج مشهودة، لم يقايض يوما على مصالح فئوية ولا شخصية وسيبقى على نفس النهج إلى آخر المطاف».

وكانت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، قد صادقت مساء يوم الخميس 14 ماي 2026، بالأغلبية، على مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة.

وحظي مشروع القانون، في ختام اجتماع خصص للبت في التعديلات واستمر نحو ثماني ساعات متواصلة، بموافقة 16 نائبا، فيما عارضه 7 نواب.

تحرير من طرف فاطمة الزهراء العوني
في 17/05/2026 على الساعة 08:00