نهاية «كرامات» سيدي المخفي.. رفات أشهر قبر منفرد بفاس ينتقل إلى مثواه الأخير

قبر سيدي المخفي بحي بوجلود بفاس

في 08/05/2026 على الساعة 18:30

طويت بمدينة فاس صفحة من أكثر القصص حضورا في الذاكرة الشعبية، بعد ترحيل رفات ما يعرف بـ«قبر سيدي المخفي» إلى مقبرة أبي بكر العربي، في خطوة أعادت إلى الواجهة هذا الموقع الذي ظل لعقود من الزمن، محط روايات وتأويلات شعبية، وأثار فضول الساكنة والزوار على حد سواء.

وظل هذا القبر الغامض لعقود طويلة قائما بشكل منفرد وسط قطعة أرضية فارغة بمقربة من ساحة بوجلود التاريخية، في مشهد كان يثير فضول المارة والزوار، خاصة أنه كان آخر ما تبقى من مقبرة قديمة كانت تضم عشرات القبور قبل إزالة معظمها خلال ستينات القرن الماضي ضمن عمليات إعادة تهيئة المنطقة.

ومع مرور السنوات، تحول «قبر سيدي المخفي» إلى موضوع للعديد من الروايات الشعبية المتداولة بين سكان فاس، إذ تحدث البعض عن تعطل آليات الحفر كلما اقتربت منه، فيما ربطت روايات أخرى المكان بحوادث غامضة، من بينها تعرض أحد سائقي الجرافات لوعكة صحية شديدة أثناء محاولة إزالة القبر، وهي المعطيات التي ساهمت في انتشار قصص حول «كرامات» منسوبة للموقع.

في المقابل، كان آخرون يعتبرون أن الأمر لا يعدو كونه قبرا عاديا نجا من عمليات ترحيل الرفات التي شهدتها المنطقة، رافضين كل التفسيرات المرتبطة بالخوارق والأساطير، ومعتبرين أن ما راج حوله يدخل ضمن الحكايات الشعبية التي كثيرا ما ترافق الأماكن القديمة بمدينة فاس.

وخلال السنوات الأخيرة، ازدادت شهرة الموقع بعدما تحولت الأرض المحيطة بالقبر إلى مرآب عصري للسيارات، بمحاذاة من باب المكينة التاريخية، بينما ظل القبر محتفظا بمكانه وسط الفضاء الجديد، في صورة لافتة جمعت بين التحولات العمرانية الحديثة وبقايا ذاكرة جنائزية قديمة.

ومع نقل الرفات إلى مقبرة أبي بكر العربي، تنتهي واحدة من أكثر الحكايات تداولا، غير أن قصة «سيدي المخفي» ستظل حاضرة في ذاكرة عدد من الفاسيين باعتبارها جزءا من الروايات الشعبية التي ارتبطت بتاريخ المدينة العتيقة لفاس.

تحرير من طرف يسرى جوال
في 08/05/2026 على الساعة 18:30