وأوضحت التمثيلية القنصلية، عبر إعلان رسمي، أنها ربطت قنوات اتصال مباشرة مع السلطات الإسبانية لمتابعة أوضاع أفراد الجالية المقيمين بالدائرة القنصلية والتأكد من سلامتهم فور وقوع الفاجعة.
وفي هذا الإطار، أعلنت المصالح الدبلوماسية إحداث خلية أزمة لمواكبة الحالات التي تحتاج إلى التدخل والمساندة، والتنسيق الميداني مع السلطات المحلية والتبليغ عن المفقودين، واضعة الرقم الهاتفي «34620162919+» رهن إشارة المرتفقين.
كما عممت القنصلية أرقام الطوارئ التي خصصتها السلطات الإسبانية لعائلات الركاب للاستفسار عن مصير أقربائهم، وهي: «900101020» و«655286975» و«900001403».
64 قتيلا في تصادم قطارين فائقَي السرعة
ميدانيا، ارتفعت حصيلة الفاجعة إلى 64 قتيلا على الأقل وعشرات الجرحى إصابات بعضهم بالغة الخطورة، بعد اصطدام عنيف بين قطارين فائقَي السرعة على بعد نحو 150 كيلومترا جنوب العاصمة مدريد. وتسابق فرق الإغاثة الزمن وسط الحطام لانتشال العالقين، في ثاني كارثة سككية تضرب البلاد خلال هذا العام.
وتعود وقائع الحادث إلى توقف قطار سريع بالقرب من مدينة طليطلة إثر عطل في منظومة الإشارات، قبل أن يصطدم به قطار فائق السرعة من الخلف باندفاع شديد. وتسبب الاصطدام في خروج عربات عدة عن القضبان، لتهوي ثلاث منها في منحدر أسفل خط السكة الحديدية.
مخاوف من تفاقم الخسائر البشرية
ورجح رئيس حكومة إقليم «كاستيا لا مانشا»، إميليانو غارسيا باخي، العثور على مزيد من الضحايا، مؤكدا أن فرق الإنقاذ لم تتمكن بعد من التوغل أسفل العربات المتضررة. وجاء هذا التطور بعدما أعلنت السلطات الإسبانية في حصيلة أولية تسجيل 50 حالة وفاة، لترتفع الأرقام تدريجيا مع تقدم عمليات التمشيط داخل الركام.
وفي سياق التفاعلات، أعرب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز عن صدمته العميقة إزاء الحادث المأساوي، معلنا عبر حسابه على منصة «إكس» تضامنه الكامل مع الضحايا وذويهم ومؤازرته للمصابين.
وأفاد متحدث باسم خدمات الطوارئ الإسبانية لوكالة الصحافة الفرنسية بأن الارتطام وقع قبيل الساعة التاسعة صباحا (الثامنة بتوقيت غرينتش)، معلنا تعبئة ثلاث مروحيات ووحدتين متنقلتين للعناية المركزة وفرق إطفاء للتعامل مع الموقف.
وأكدت شركة إدارة البنية التحتية للسكك الحديدية «أديف» وقوع الحادث، محذرة عبر منصات التواصل من احتمال تعليق حركة القطارات على الخط فائق السرعة الرابط بين مدريد وجنوب البلاد.
ويأتي هذا الحادث بعد أقل من عام على اصطدام مماثل بين قطارين في «آداموث» جنوب إسبانيا، كان قد أسفر عن مقتل 46 شخصا.
