مجلس عمارة: عدد الأجانب المقيمين بالمغرب ارتفع بـ 76% في عقد واحد ودول إفريقيا جنوب الصحراء تتصدر القائمة

مكتب الأجانب بالمغرب

في 08/08/2026 على الساعة 07:00

كشف تقرير للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أن السكان الأجانب المقيمين بالمغرب بلغوا 148.152 شخصا سنة 2024، مقابل 84.000 شخص سنة 2014، أي بزيادة بلغت 76 في المائة خلال عقد واحد، مردفا: «غير أن هذه المعطيات لا تتيح الإحاطة الكاملة بأعداد الأشخاص الموجودين في وضعية غير نظامية».

وذكر المصدر ذاته أن «أهمية ما تكشف عنه هذه المعطيات لا تقتصر على ارتفاع عدد الأجانب المقيمين، بل تمتد إلى ما تعكسه من تحول في واقع الهجرة بالمغرب فالمملكة، مع احتفاظها بدورها بوصفها بلد عبور، أخذت تبرز كذلك بوصفها بلداً للاستقرار بالنسبة إلى فئات من الأجانب تتنوع أصولهم وتتباين أوضاعهم وتتعدد مساراتهم».

ويتميز هؤلاء المقيمون، يوضح تقرير المجلس، بتنوع أصولهم الجغرافية، واختلاف أوضاعهم الإدارية، وتفاوت مستويات تأهيلهم، وتباين أنماط اندماجهم في المجتمع المغربي.

كما تتعدد مسارات استقرارهم فبينما يعمل بعضهم في قطاعات تستقطب اليد العاملة بكثافة، يتابع آخرون دراستهم، أو يطورون مشاريعهم المقاولاتية، أو يزاولون أنشطة مهنية في مجالات الخدمات، والصحة والتعليم والعمل الاجتماعي .

وسجل المجلس أن الإقامة بالمغرب لا ترتبط في أغلب الحالات بدوافع العمل أو التجمع العائلي، إذ يمثل هذان السببان ما يقارب 74 في المائة من الحالات المحصاة. أما الأسباب المرتبطة صراحة بتداعيات التغيرات المناخية، يضيف المصدر ذاته، فلا تزال محدودة للغاية، إذ لا تتجاوز 0.3 في المائة من مجموع التصريحات. إلا أنها، بحسب المنظمة الدولية للهجرة، آخذة في التزايد على امتداد أهم مسارات الهجرة في القارة الإفريقية، وهو ما يدعو بحسب المجلس إلى إدراج هذا البعد ضمن المقاربات الاستشرافية.

وأورد المصدر ذاته أن الأجانب المقيمين بالمغرب يتمركزون في المقام الأول، في الأقطاب الحضرية والاقتصادية الكبرى. فجهات الدار البيضاء سطات، والرباط سلا القنيطرة، وسوس ماسة، ومراكش أسفي، تستأثر بنصيب وافر من هذه الفئة، بما يجسد الصلة الوثيقة بين الهجرة، وجاذبية المجالات الترابية، وما تتيحه من فرص اقتصادية.

وذكر المجلس أن هذا التمركز يأتي في سياق تحولات مجالية أشمل، تتسم باستمرار التوسع الحضري وتزايد الحجم الديموغرافي للجهات الكبرى في البنية السكانية الوطنية.

وأضاف المصدر ذاته: «فكلما ازداد تمركز السكان في الفضاءات الحضرية، ارتفعت الحاجة إلى السكن والتنقل والخدمات القريبة من المواطنين، والتجهيزات الجماعية. وإذا كانت هذه التحولات تعني مجموع السكان، فإن حضور الأجانب المقيمين يجعل آثارها وتحدياتها أكثر بروزا في المجالات الترابية للاستقبال».

تحرير من طرف فاطمة الكرزابي
في 08/08/2026 على الساعة 07:00