وأبرزت يومية «الصباح»، في عددها الصادر ليوم الثلاثاء 9 يونيو 2026، نقلا عن مصدر لها، أن عناصر الفرقة الوطنية انتهت من محاضر الأبحاث التمهيدية المنجزة، وأيضا نتائج الخبرات التقنية، لتقرر النيابة العامة استنطاق المشتبه فيهم في استغلال النفوذ والتزوير والتلاعب في النقط والميز بين الطلبة، بعدما أعادت النيابة العامة في أبريل الماضي، مساطر منجزة في الموضوع، قصد تعميق البحث، ومواجهة الأظناء في شأن استقراء مختلف المحادثات التي دارت بين المحالين على القضاء.
وأوضحت اليومية، في مقالها، أن الواقعة تفجرت بعدما توصلت النيابة العامة بشكاية، زعم فيها كاتبها ارتكاب رئيس مركز الدكتوراه، والذي يعمل منسقا لماستر بكلية العلوم القانونية والاقتصادية بالجامعة نفسها، خروقات خطيرة ترقى إلى جرائم، من خلال توسط رئيس مجلس الطلبة بالكلية لطلبة آخرين معه للنجاح في مباراة الماستر، في إطار معاملات غامضة، نتج عنها إقصاء متبارين، معتبرة هذا الأمر أخلَّ بمبادئ الحياد والنزاهة والتجرد.
وأضاف مقال «الصباح» أن الوشاية وصفت معطيات حول هويات الطلبة المستفيدين من متابعة الدراسة في الماستر، وبأن المنسق يدافع عن أبناء بلدته وقبيلته بعاصمة الشاوية، ويحرم آخرين من مدن أخرى، مبينا أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أجرت أبحاثا تمهيدية، استمعت فيها أولا لرئيس مركز الدكتوراه بالجامعة وهو منسق الماستر المشتبه في تلاعبه بنقط الطلبة فيه، بإلإضافة إلى المنتدبة القضائية ورئيس مجلس الكلية، وبعدها أمرت النيابة العامة بإجراء خبرات تقنية على هواتف المشتبه فيهم، لتجرهم محادثات إلى ردهات الشك.
وتابعت اليومية، في خبرها، أنه، وحسب ما تسرب من معطيات في النازلة، أكد رئيس مجلس الطلبة بالكلية أن مكالماته مع منسق الماستر من اختصاصات عمله، والمهام المسندة إليه في الوساطة بين الطلبة الذين يمثلهم داخل المجلس ومنسق الماستر، مبينة أنه أثناء إجراء امتحانات الماستر كان متواجدا في تركيا، ويرافق أحد معارفه بسبب إجرائه إحدى العمليات هناك، ومبرزة أن بحاث الضابطة القضائية تواصلت منذ أربعة أشهر مع الأستاذ الجامعي ورئيس مركز الدكتوراه، باعتباره منسق الماستر الذي فصل في شأنه المشتكي المجهول معطيات حول مباراة ولوجه، فأكد أن دوره يقتصر على التنسيق مع الفريق البيداغوجي، وأن النقط والتصحيح من اختصاص هذا الفريق، وأن إدارة الكلية هي التي تعلن عن أسماء المنتقين والناجحين.
وختمت الجريدة متابعتها بأنها، ولغاية زوال اليوم الاثنين، لم تتأكد من القرار الذي اتخذه وكيل الملك بالمدينة في حق المحقق معهم تمهيديا، بعدما استغرق الاطلاع على وثائق المحاضر المقدمة أمامه حوالي ساعتين، وكذا نتائج الخبرات التقنية المتعلقة بالمكالمات الهاتفية التي دارت بين مختلف المستمع إليهم حول واقعة إجراء امتحانات الماستر، ونجاح الطلبة المشكوك فيهم.
