وداعا للزوايا الميتة.. المديرية العامة للأمن الوطني تستعرض مركبات ذكية قادرة على كشف المبحوث عنهم

مركبات «مدار» و«أمان» معروضة خلال الأبواب المفتوحة للمديرية العامة للأمن الوطني

في 21/05/2026 على الساعة 10:35

فيديوالتعرف على الوجوه، والقراءة التلقائية للوحات السيارات، والرؤية بزاوية 360 درجة... عرضت المديرية العامة للأمن الوطني مركبتين ذكيتين، هما «أمان» و«مدار»، تم تطويرهما داخليا، خلال الأيام المفتوحة التي تنظمها المديرية. الصور.

لفتت مركبتان ذكيتان تابعتان للمديرية العامة للأمن الوطني، بتصميمهما وقدرتهما على الاتصال والاستعداد للتدخل في أي لحظة، الأنظار خلال الأيام المفتوحة التي نظمتها المديرية.

«أمان»، وهي سيارة دفع رباعي كبيرة الحجم ذات هيكل أبيض معزز بعناصر حماية سوداء ومجموعة كاميرات مدمجة في السقف، و«مدار» فهي سيارة دفع رباعي تتميز بشريط أسود مميز على الأبواب، «تجسدان مقاربتين متكاملين للمراقبة المتنقلة الذكية»، كما أوضحت لبنى الجاموس، عميدة شرطة ممتازة بالمديرية العامة للأمن الوطني، في تصريح لـLe360.

عُرضت المركبتان جنبا إلى جنب على منصات دائرية مرتفعة في «مركز التكنولوجيا» بالأيام المفتوحة، وتحملان شعارات المديرية العامة للأمن الوطني. طُورت هذه المركبات من قبل الفرق التقنية التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني، وهما مجهزان بخوارزميات ذكاء اصطناعي تجمع بين الرؤية بالحاسوب والتعرف البيومتري وتحليل المشاهد في الوقت الفعلي. ووفقا للعميدة لبنى الجاموس، فإن «أمان ومدار يمثلان خطوة هامة نحو الأمام في الاستراتيجية الوطنية للاستقلال التكنولوجي في القطاع الأمني».

وأوضحت لبنى الجاموس قائلة: «لا يقتصر دور هذين النظامين على المراقبة فحسب، بل يمكنهما التعرف على وجوه المطلوبين في الوقت الفعلي، فضلا عن لوحات سيارات المركبات المسروقة أو المشبوهة. ويعود الفضل في ذلك إلى خوارزميات الذكاء الاصطناعي التي تجمع بين الرؤية بالحاسوب والتعرف البيومتري وتحليل المشهد في الوقت الفعلي».

وأضافت: «أطلقنا هذا العام النسخة الثانية من أمان، ويتعلق الأمر بمركبة دورية ذكية مجهزة بكاميرات متعددة ونظام رؤية واسع الزاوية. تحلل المعطيات في الوقت الفعلي، ويتعرف تلقائيا على لوحات تسجيل المركبات بدقة تصل إلى 95%».

كما تحدد مركبة أمان الأشخاص المطلوبين باستخدام تقنية التعرف على الوجوه، وترسل تنبيهات فورية إلى فرق الأمن بمجرد أن يتطلب الموقف تدخلا. أما مدار، فهي «مركبة معدلة لتصبح منصة مراقبة ذكية متنقلة مزودة بكاميرات رؤية بزاوية 360 درجة، وتستخدم نظام الذكاء الاصطناعي نفسه المدمج في مركبات أمان».

وتهدف هاتان المركبتان إلى «تزويد قوات الأمن بأدوات حديثة تساعدها على اتخاذ القرارات الصائبة في الوقت المناسب، بسرعة وبشكل استباقي».

منظومة تكنولوجية متكاملة

وبحسب ورقتها التقنية، صممت مركبة أمان من الجيل التالي لتعزيز فعالية قوات الأمن في الميدان. وهي تدمج منظومة تكنولوجية متكاملة مبنية على الذكاء الاصطناعي، والتعرف الفوري، والاستقلالية التشغيلية الموسعة.

المركبة مزودة بنظام مراقبة مستقل بزاوية 360 درجة، يتكون من 11 كاميرا مزودة بتقريب بصري. يشمل هذا النظام أربع كاميرات على السقف، وكاميرتين جانبيتين، وكاميرتين مركزيتين، بالإضافة إلى كاميرا بانورامية تكمل دورة كاملة في ثلاث ثوان، مع قدرة تقريب بصري تصل إلى 40 مترا.

ثلاث كاميرات للتعرف التلقائي على لوحات تسجيل المركبات مخصصة لقراءة لوحات تسجيل المركبات المغربية تلقائيا بدقة تصل إلى 90%، وقد ترتفع إلى 95% في ظروف التشغيل. توفر كاميرا داخلية خاصية التعرف على وجوه السائق ومساعده، ما يعزز أمن الولوج إلى المركبة نفسها.

يشكل وضع الدورية المدعوم بالذكاء الاصطناعي النواة التحليلية للنظام. فهو يعتمد على تحليل سلوكي فوري وكشف الاختراقات والتجاوزات باستخدام تقنيات التعلم الآلي، مدعوما بخادم تحليلات مدمج مزود المعالجة المركزية وقدرات معالجة الرسومات. تعرض واجهة الويب الذكية بث الكاميرات الثماني وتنبيهات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها في آن واحد، مع إمكانية تخصيصها ديناميكيا لتحسين استخدام مساحة الشاشة.

تتيح وحدة التنقيط لأفراد الشرطة التواصل عبر الشبكة الداخلية والولوج مباشرة إلى قاعدة المعطيات المركزية للتحقق من هوية الأفراد أو المركبات في الوقت الفعلي. يتضمن نظام التنبيه تحديد الموقع الجغرافي الدقيق لكل حدث، سواء كان لوحة تسجيل مبلغ عنها أو وجه مبحوث عنه، ما يتيح إجراء تحليل معمق ومتابعة فورية.

من حيث هندستها، تتميز المركبة بتصميم خارجي تم تصميمه بالكامل، مع وحدة كاميرا مدمجة في السقف باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد، ما يضمن تناغما تاما مع هيكل السيارة. يحتوي واقي الصدمات، المستورد من البرتغال، على كاميرتين جانبيتين لتحقيق زاوية رؤية واسعة. أُعيد تصميم المقصورة الخلفية بالكامل لتضم الخزانة التقنية، وهي بمثابة القلب النابض لمركبة أمان، حيث تجمع وحدات معالجة الذكاء الاصطناعي والاتصالات والطاقة وتدبير المعدات الداخلية في مساحة آمنة.

يصل الاستقلال الطاقي للمركبة إلى 16 ساعة من التشغيل المتواصل، بفضل نظام طاقة داخلي يضمن التشغيل المستمر لجميع المعدات. ووفقا للورقة التقنية لأمان، صممت هذه المركبة لتلبية أربع أنواع من العمليات. يتعلق الأمر بالدوريات الحضرية، وأمن القرب، ومراقبة الأحداث، وتدبير الجموع، والتدبير الحضري في إطار المدن الذكية، والحماية المتخصصة للبنية التحتية الحيوية.

مدار، منصة مراقبة ذكية متنقلة

يحول مدار المركبة العادية إلى منصة مراقبة متنقلة عالية التقنية، مدمجة نظام الذكاء الاصطناعي نفسه المستخدم في مركبة أمان. ويعتمد على رؤية بزاوية 360 درجة وقدرات تحديد الهوية في الوقت الفعلي للأفراد والمركبات.

جهاز أضواء الطوارئ مزود بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد. يشتمل على كاميرات عالية الدقة قادرة على التقاط الحركات السريعة دون تشويه، مع تغطية متزامنة لما يصل إلى ستة مسارات مرورية.

تدمج ثلاث كاميرات في كل قسم من أقسام أضواء الطوارئ، بالإضافة إلى كاميرا مركزية بزاوية 360 درجة لضمان تغطية الزوايا الميتة. تتميز هذه الكاميرات بوظائف تناسب الاحتياجات التشغيلية، بما في ذلك قراءة لوحات تسجيل المركبات والتعرف على هوية الأشخاص.

في الوقت نفسه، تكمل الكاميرا البانورامية بزاوية 360 درجة دورة كاملة في أقل من ثلاث ثوان، ما يوفر رؤية فورية وشاملة للمحيط المباشر للمركبة.

يعتمد نظام إشارات مدار على جهازين متكاملين. توفر أضواء الطوارئ المدمجة خلف الزجاج الخلفي إشارات عالية الكثافة ورؤية مثالية أثناء التدخلات، بينما تضمن أضواء الطوارئ الإضافية المدمجة في واقي الصدمات إشارات ضوئية قوية ورؤية قوية في الميدان.

وتستفيد مركبة مدار أيضا من هوية بصرية جديدة مدمجة مباشرة في المركبة، ما يمنح الدورية صورة عصرية ومميزة يسهل التعرف عليها على الطرق العامة. من الناحية الوظيفية، تستخدم نفس المنصة الخوارزمية المستخدمة في مركبة أمان، مع خاصية التعرف على الوجوه في الوقت الفعلي، وقراءة لوحات تسجيل السيارات تلقائيا، ونظام تنبيه الموقع الجغرافي، والولوج إلى قاعدة المعطيات المركزية عبر جهاز التنقيط الموجود على متن المركبة.

تحرير من طرف هاجر خروبي و عادل كدروز
في 21/05/2026 على الساعة 10:35