وتابعت يومية «الأخبار» في عددها الصادر يوم الأربعاء 29 أبريل 2026، هذه القضية، مشيرة إلى أن مصادر أفادت كون المشروع الذي تشرف عليه إحدى الشركات العقارية، يعرف تباطؤا واضحا في وتيرة الأشغال، وسط غياب تفسيرات رسمية مقنعة للمقتنين، رغم محاولاتهم المتكررة للحصول على معطيات دقيقة بخصوص مآل المشروع.
وأضافت الجريدة أن المصادر نفسها أكدت على أن هذا الغموض المستمر زاد من حدة القلق في صفوف الأسر المعنية، التي وجدت نفسها أمام وضعية غير مستقرة منذ سنوات.
وأوضحت اليومية أن إفادات عدد من المتضررين، بينت أن اقتناء هذه البقع لم يكن استثمارا عاديا، بل كان مشروع حياة، بُنيَ على تضحيات مالية كبيرة، حيث لجأ العديد منهم إلى مدخراتهم الشخصية أو إلى قروض بنكية من أجل تأمين هذا الحلم.
وأضافت أن طول مدة الانتظار، دون مؤشرات واضحة على قرب التسليم، جعل هذه الاستثمارات تتحول إلى عبء نفسي ومادي ثقيل، كاشفة أن مصادر من داخل تنسيقية مقتنيي تجزئة المدينة الخضراء، بينت أن المعاناة لم تعد تقتصر على الجانب المالي فقط، بل امتدت إلى أبعاد نفسية واجتماعية عميقة، إذ يعاني عدد من المقتنين من القلق المستمر وفقدان الإحساس بالأمان والاستقرار.
وزادت المصادر نفسها أن هذا الوضع انعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية للأسر، مسببا توترات داخلية وضغوطا نفسية متزايدة، خاصة في ظل غياب أي أفق زمني واضح، مشيرة إلى أن المتضررين يواجهون أعباء مالية مضاعفة، بعدما وجدوا أنفسهم ملزمين بمواصلة أداء واجبات الكراء، أو أقساط القروض بالتوازي مع تجميد مبالغ مالية مهمة منذ سنة 2020، دون إمكانية استثمارها في مشاريع بديلة، حيث يأتي ذلك في سياق يتسم بارتفاع تكاليف المعيشة، ما زاد من حدة الضغط على القدرة الشرائية للأسر.
وبينت الجريدة في متابعتها، أنه وفي مقابل ذلك، يشير عدد من المقتنين إلى أن التواصل مع الجهة المشرفة على المشروع يظل محدودا وغير منتظم، حيث تغيب معطيات دقيقة حول تقدم الأشغال، ولا يتم تقديم توضيحات كافية بشأن أسباب التأخر أو المواعد المحتملة للتسليم، وهو ما يفتح المجال أمام الإشاعات، ويغذي منسوب الشك لدى المتضررين.
وأبرزت أنه وأمام هذا الوضع قرر المقتنون تأسيس تنسيقية خاصة للدفاع عن حقوقهم بشكل جماعي، إذ رفعوا مجموعة من المطالب الأساسية، في مقدمتها الكشف عن الوضعية الحقيقية للمشروع، وتحديد آجال واضحة وملزمة لاستكمال الأشغال وتسليم البقع، مع احترام الالتزامات التعاقدية المبرمة، وفتح قنوات تواصل شفافة ومنتظمة مع المقتنين.
وتابعت « الأخبار » في تقريرها، بالإشارة إلى أن التنسيقية دعت الجهات المعنية إلى التدخل العاجل لتتبع هذا الملف، والوقوف على أسباب التأخر واتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان حقوق أزيد من 300 أسرة، وجدت نفسها في مواجهة وضعية معقدة تمس بحقها في السكن والاستقرار.
