أعلنت مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني، انطلاق عملية التسجيل في المخيمات الصيفية لسنة 2026، المنظمة تحت شعار «مخيمات الأمن الوطني فضاء لتلقين قيم التضامن والمواطنة الحقة»، والموجهة لفائدة أطفال وأيتام أسرة الأمن الوطني.
وستمتد فعاليات هذه الدورة إلى غاية 28 غشت 2026، في مراكز اصطياف موزعة على مدن أكادير وبوزنيقة وتطوان وإفران، وذلك لفائدة 3906 مستفيدا من أبناء وأيتام الأمن الوطني، حيث ستشمل فئتي الأطفال المتراوحة أعمارهم ما بين 9 و14 سنة واليافعين المتراوحة أعمارهم ما بين 14 و16 سنة.
وفي قلب هذا المرفق التربوي، تتجلى معالم رؤية شمولية تتجاوز مفهوم المخيم التقليدي. فقد أوضح بوبكر البريكي، مدير مخيم الأمن الوطني بوزنيقة للأطفال، أن البرنامج المسطر يرتكز على فقرات تعليمية وتوعوية تستهدف تنمية الوعي المجتمعي والثقافي لدى الناشئة، حيث يتولى موظفو الشرطة العاملون بخلايا التحسيس بالوسط المدرسي تأطير ورشات تفاعلية، تضع اللبنات الأولى للحس المسؤول لدى الأطفال واليافعين.
ولم تقف المبادرة عند حدود التوعية التقليدية، بل امتدت لتشمل، حسب المسؤول ذاته، آفاق التكنولوجيا الحديثة والتطوير الذاتي.
وفي هذا الصدد، تشهد أروقة المخيم تنظيم حلقات نقاش مؤطرة من طرف خبراء في الأمن الوطني ومتدخلين متخصصين تناولت مجالي الذكاء الاصطناعي والتنمية الذاتية، إلى جانب تنظيم عروض مسرحية وورشات فكرية، وأخرى مخصصة لتعليم قواعد كتابة وتلاوة القرآن الكريم وتجويده.
الجانب الميداني كان حاضرا بقوة لإغناء الرصيد المعرفي للمستفيدين، إذ حظي الأطفال واليافعون بفرصة القيام بزيارات استكشافية لمتحف الأمن الوطني والمرافق الحديثة بالمقر الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني.
وامتدت هذه الجولات الميدانية لتشمل المعهد الملكي للشرطة، والمعهد العالي للعلوم الأمنية بإفران، فضلا عن زيارات لمصالح شرطية ومؤسسات عمومية ومعارض فنية وتشكيلية أتاحت لهم معايشة العمل الأمني عن قرب.
ولضمان نجاح هذه التجربة المتميزة، سخرت المؤسسة، بتنسيق مع المديريتين المركزيتين للتجهيز والميزانية والموارد البشرية، طاقات لوجستيكية وبشرية مكثفة. وتوزعت الأطر التربوية والطبية المتخصصة عبر المنشآت لضمان بيئة آمنة تجمع بين الترفيه والتعلم، وتستوفي أعلى معايير الإيواء والتنشيط.
