وأفادت جريدة «الصباح» في عددها ليوم الخميس 5 نونبر، بأن تفاصيل القضية تفجرت على إثر شكاية رسمية تقدمت بها والدة الطفل الضحية، التي تربطها بالمتهمة علاقة صداقة، موضحة أنها اعتادت ائتمان الأخيرة على ابنها وتركه في رعايتها، قبل أن تصدم باعترافات مؤلمة سرد فيها الطفل تفاصيل الاعتداء الجنسي الذي طاله، كاشفا الوسائل والطرق التي لجأت إليها المشتبه فيها لهتك عرضه.
وأوردت اليومية أن مصالح الأمن باشرت أبحاثا تمهيدية استمعت خلالها للطرفين، ليتقرر إثر ذلك إحالة المتهمة على أنظار الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالحسيمة، والذي تابعها بجناية هتك عرض طفل باستعمال العنف، قبل إحالة أوراق القضية، المرفوقة بمحاضر أقوال شاهدي إثبات فضلا عن إفادات الأم وابنها الصغير، على غرفة الجنايات للبت فيها.
وسجل المنبر ذاته أن مسار المحاكمة شهد تعثرا إجرائيا بعد تخلف المتهمة عن الحضور إبان تعيين الملف خلال شهر أبريل المنصرم، الأمر الذي دفع هيئة الحكم إلى سلوك مسطرة الحكم الغيابي في حقها، قبل أن تمتثل لاحقا للقضاء وتواكب جلسات المحاكمة التي بلغت 10 جلسات، نوقشت في آخرها وقائع القضية قبل الاختلاء للمداولة وإلغاء المسطرة الغيابية والنطق بالحكم.
وكشفت معطيات الصحيفة أن الفاعلة الجمعوية ظلت تنفي سائر المنسوب إليها طيلة أطوار التقاضي وهي تتابع في حالة سراح مؤقت، إلا أن الهيئة القضائية اقتنعت بثبوت الأفعال الجرمية في حقها بالاستناد إلى عناصر الملف وما أسفرت عنه الخبرة المنجزة، لتقرر إدانتها بالعقوبة السجنية مع الإبقاء عليها في حالة سراح إلى حين استنفاد مرحلة التقاضي الاستئنافي.
وخلصت «الصباح» إلى أن الحكم الصادر يجسد أدنى عقوبة سالبة للحرية يمكن النطق بها في هذا النوع من الجنايات بعد تمتيع الظنينة بظروف التخفيف؛ إذ يشدد المشرع الجنائي المغربي العقاب في جرائم هتك عرض القاصرين بالعنف لحماية الطفولة، محفزا نطاق العقوبة السجنية بين 10 سنوات و20 سنة سجنا نافذا.
