وأوردت يومية «الأخبار»، في عددها ليوم الثلاثاء 26 غشت 2025، أن الضحية كان قد حل بالشاطئ في إطار الاستجمام والاصطياف، وقام بكراء دراجة مائية «جيت سكي» للقيام بجولة ترفيهية وسط البحر، غير أنه، أثناء جولته، قام ببعض الحركات والألعاب الاستعراضية المائية، ما أدى به إلى السقوط فجأة من فوق الدراجة المائية بعد انقلابها بفعل بعض هذه الحركات وحركات الأمواج.
وأضافت الجريدة أن الدراجة المائية انقلبت فوق الضخية وسط المياه، حيث اصطدم رأسه بمقود الدراجة المائية، ما أنهى حياته على الفور وسط الماء، نتيجة قوة الضربة التي تلقاها على رأسه.
وظل الهالك وسط المياه تتقاذفه الأمواج، حتى شرعت نحوه بعض عناصر الإنقاذ من السباحين المنقذين، وتم انتشاله بعدما ظلت الدراجة المائية طافية.
وبعد انتشال الهالك وإخراجه نحو اليابسة، تبين أنه فارق الحياة على الفور، ليتم تحويله من قبل عناصر الوقاية المدنية نحو مستودع الأموات بالمركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بتعليمات من النيابة العامة، قصد إخضاع الجثة للتشريح الطبي لتحديد الأسباب الحقيقية للوفاة.
وخلّف هذا الحادث، الذي عاينه جل المصطافين بشاطئ أكادير، تشير الصحيفة، حالة من القلق والتذمر، ذلك أن الحادث وقع أمام أعين كل من يوجد بالشاطئ، فضلا عن أنه يطرح أسئلة كثيرة حول مقومات السلامة أثناء قيادة هذا النوع من الدراجات، خصوصا وأن حوادث مماثلة سبق أن شهدها شاطئ أكادير.
وقبل أيام قليلة فقط لقي سائح فرنسي من أصول عربية مصرعه هو الآخر بشاطئ أكادير، وذلك إثر سقوطه المفاجئ من دراجة مائية كان يقودها ابنه فيما هو كان خلفه، وكان الابن يقوم ببعض الحركات الاستعراضية داخل البحر، لكن فجأة فقد والده التوازن، ما أدى به إلى السقوط من فوق الدراجة المائية، وارتطام رأسه بقوة بالمياه، فاغمي عليه لتدخل عناصر الإنقاذ وتنتشله من داخل المياه في وضعية حرجة جدا، غير أن الضحية فارق الحياة مباشرة بعد وصوله إلى المركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني، متأثرا بمضاعفات سقوطه القوي.
وما يثير تساؤلات كثيرة جدا، يضيف المصدر ذاته، هو كيف تم السماح لبعض الشركات المالكة لهذه الدراجات المائية بمزاولة أنشطة كراء هذا النوع من الدراجات بشاطئ أكادير قرب المصطافين وأمكنة تواجدهم، في الوقت الذي سبق أن تم إصدار قرار عاملي يمنع كل الأنشطة التجارية بشواطئ أكادير وفوق الرمال.
وتأتي هذه الحوادث المميتة لتفضح استمرار خرق القرار العاملي الذي يمنع مزاولة أي نشاط تجاري أو خدماتي داخل الساحات والشوارع والممرات المتواجدة بمنتزهات الشواطئ، ويمنع كراء الدراجات بمختلف أنواعها وكراء الكراسي والمظلات وبيع الماكولات الخفيفة والمثلجات والفواكه الجافة والكتب والأشرطة ومنتوجات الصناعة التقليدية، وإرفاق الحيوانات وإدخال الخيول أو الجمال وركوب الدراجات النارية بكل أصنافها والسيارات رباعية الدفع داخل الشاطئ.
