أفاد بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني أن عناصر الشرطة بولاية أمن القنيطرة، بتنسيق وثيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، نجحت في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت، في إجهاض محاولة ضخمة لتهريب كميات قياسية من المخدرات والمؤثرات العقلية.
وأوضح المصدر ذاته أن هذه العملية الأمنية النوعية أسفرت عن حجز شحنات ضخمة تناهز طنين و429 كيلوغراما من مخدر «الكيف»، وتوقيف شخص يشتبه في ارتباطه بشبكة إجرامية منظمة تنشط في ترويج الممنوعات.
وجرى تنفيذ هذا التدخل الميداني الحاسم في المنطقة القروية «أولاد امليك» بضواحي مدينة القنيطرة، إثر تتبع دقيق لتحركات المهربين، حيث جرت محاصرة سيارتين نفعيتين محملتين بالمواد المحظورة، وفق ما أكده البلاغ الأمني.
ومكنت هذه الخطوة الاستباقية من توقيف سائق إحدى المركبتين، في حين تمكن السائق الثاني من الفرار مستغلا الظرف الزمني للمطاردة، مما استدعى إطلاق تحريات مكثفة لتوقيفه.
وأشار بلاغ المديرية إلى أن عمليات التفتيش الدقيق المنجزة بداخل السيارتين قادت إلى وضع اليد على توليفة متنوعة من السموم، شملت طنين و429 كيلوغراما من «الكيف»، و522 كيلوغراما من التبغ المهرب، علاوة على 133 كيلوغراما من مخدر «الشيرا».
وذكر المصدر الأمني أن المصالح المختصة عثرت أيضا على 50 غراما من مخدر «الكوكايين» الصلب وخمسة كيلوغرامات من مسحوق «الكيف» الموجه للترويج، الأمر الذي يكشف الطابع المنظم لنشاط الموقوفين.
ولم تقتصر المحجوزات على المواد المخدرة، بل شملت أيضا آليات للدعم والتمويه والاعتداء، تمثلت في حجز ستة أسلحة بيضاء و10 لوحات ترقيم مزورة للسيارات تستعمل لتضليل المراقبة الأمنية.
وحسب البلاغ ذاته، فقد تقرر الاحتفاظ بالمشتبه فيه الموقوف تحت تدبير «الحراسة النظرية» رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
ويستهدف البحث الجاري تحديد باقي الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة الإجرامية على الصعيدين الوطني والمحلي، بالتزامن مع تواصل العمليات الأمنية لتوقيف باقي المتورطين المفترضين في هذا النشاط.
