وحملت الرحلة الأولى، المتجهة مباشرة إلى المدينة المنورة، أزيد من 370 حاجا وحاجة، لتفتتح بذلك برنامجا يضم خمس رحلات جوية مبرمجة من المطار ذاته خلال موسم الحج الحالي.
وشهدت جنبات المطار استنفارا لمختلف الأجهزة المتدخلة، حيث تضافرت جهود السلطات الأمنية وعناصر الدرك الملكي، إلى جانب الأطر الإدارية للمكتب الوطني للمطارات والفرق الطبية، لتأمين انسيابية العبور.
وسجل الحجاج، في تصريحات متفرقة لموقع Le360، كفاءة الإجراءات المعتمدة وسرعة معالجة الملفات، مما قلص فترات الانتظار ومنع حدوث أي ازدحام.
وبرزت ثمار المواكبة التي سهرت عليها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في وعي الحجاج بتفاصيل المناسك، حيث أفاد مغادرون من أقاليم جرادة والدريوش والجهة الشرقية بأن برامج التأطير، التي امتدت لستة أشهر، قدمت شروحا مبسطة وتطبيقات عملية مكنت الجميع، بمن فيهم كبار السن، من استيعاب خطوات الحج بيسر وسهولة.
ونقل الحجاج ارتياحهم لمستوى الاستقبال، حيث وصف أحدهم العملية بأنها «منظمة من البداية إلى النهاية»، معربا عن امتنانه للتسهيلات التي قدمتها البعثة المغربية، فيما أكد آخرون أن بساطة الشرح اللغوي في دروس الوعظ كانت مفتاحا أساسيا للاستعداد النفسي والجسدي لهذه الرحلة الروحية.
وتأتي هذه الرحلة الافتتاحية كجزء من خطة وطنية شاملة تهدف إلى تجويد الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، في انتظار استكمال تفويج باقي الحجاج عبر الرحلات الأربع المتبقية من مطار وجدة، لضمان وصولهم إلى البقاع المقدسة في ظروف تضمن راحتهم وسلامتهم.
تجدر الإشارة إلى أن هذه العملية تندرج في إطار الاستعدادات السنوية التي تشهدها مختلف مطارات المملكة، والتي تروم تأمين سفر مريح ومنظم لحجاج بيت الله الحرام، عبر تعبئة مختلف الوسائل اللوجستيكية والبشرية، بما يضمن انطلاقة ناجحة لموسم الحج، في انتظار استكمال باقي الرحلات الأربع المبرمجة انطلاقا من مطار وجدة أنكاد.
