ورفع المحتجون مطالب مرتبطة أساسا بتمكين المهنيين من استغلال مقلع جديد لتوفير مادة الطين، التي تعد عنصرا أساسيا في صناعة الزليج البلدي، وذلك بعد توقف عدد من المقالع التي كانوا يعتمدون عليها، ما انعكس حسب إفاداتهم على نشاط عدد من الورشات وألحق خسائر مادية بالمهنيين.
وأوضح أحد الصناع التقليديين أن أزمة المادة الأولية باتت من أبرز الإكراهات التي تواجه القطاع، مشيرا إلى أن تراجع توفر الطين بجودة جيدة، إلى جانب انتشار استعمال الآلات في إنتاج بعض أنواع الزليج، أثر على حضور الزليج اليدوي وأدى إلى تراجع نشاط عدد من الورشات التقليدية.
وأكد المتحدث أن المهنيين ينتظرون تسوية وضعية المقلع الجديد الذي تم اقتناؤه قبل حوالي سنة، غير أن إجراءات الترخيص باستغلاله لم تستكمل بعد، في وقت يواجه فيه الحرفيون صعوبات متزايدة في تأمين حاجياتهم من المادة الأولية الضرورية لمواصلة العمل.
وطالب المحتجون الجهات المعنية بالتدخل العاجل لتسريع إيجاد حل لهذا الملف، معتبرين أن استمرار الوضع الحالي يهدد مصدر رزق عدد من الأسر المرتبطة بهذه الحرفة، التي تعد من أبرز مكونات الصناعة التقليدية بمدينة فاس.
ويأتي هذا الاحتجاج في سياق نقاش متواصل حول مستقبل الزليج البلدي، بين مطالب المهنيين بالحفاظ على خصوصيته اليدوية وضمان توفر المواد الأولية، ورهانات تطوير القطاع ومواكبة التحولات التي يعرفها مجال الصناعة التقليدية بمدينة فاس.
