ولعل اختيار المصطافين لهذا الشاطئ تحديدا يعود، إلى حد كبير، إلى نقاء رماله التي لا تزال تحافظ على طبيعتها، بحكم بعده عن مظاهر التمدن والضوضاء. ويقصده عدد من العائلات من المناطق المجاورة وحتى من مناطق أخرى، حيث تلتقي بشكل عفوي كل سنة، لقضاء عطلتها في أجواء عائلية بامتياز.
وفي هذا السياق، ثمّن السالك الشيهب، ابن مدينة طرفاية ورئيس جمعية أصدقاء المحيط فرع طرفاية، الأجواء العائلية التي تسود المكان، مشيرا إلى أن الشاطئ يتميز أيضا بتوفر الأمن والأمان.
وأضاف أن الشاطئ والخيام المقامة به لا تحتاج إلى حراسة، بفعل حالة الأمن التي تسود المكان والثقة المتبادلة بين المصطافين، الذين يواصلون الاستمتاع بأجوائهم حتى ساعات المساء والليل، حيث يمارسون هوايات وأنشطة ترفيهية مختلفة، من بينها الألعاب الجماعية مثل «الكارطا» و«الضومينو» و«السيگ».
وأشار إلى أن الخيام مجهزة، في الغالب، بالطاقة الشمسية النظيفة، ما يتيح للمصطافين استعمال الثلاجات ليلا ونهارا، وهو ما لاحظناه خلال جولتنا بالمخيم، حيث تنتشر الألواح الشمسية الزرقاء الصديقة للبيئة.
وفي سياق آخر، قال حسنة البكاي، وهو من أبناء مدينة العيون، إنه يفضل شاطئ البورة منذ سنوات كوجهة لممارسة هوايته المفضلة المتمثلة في صيد السمك، إلى جانب العديد من هواة الصيد الذين يقصدون المكان رفقة أبنائهم وعائلاتهم، ويشاركونهم مختلف مراحل وأجواء الصيد بالقصبة.
واستعرض البكاي، انطلاقا من تجربته في هذا المجال، العديد من أنواع الأسماك التي يفضل الصيادون اصطيادها بهذا الشاطئ، الذي يوفر، بفضل هدوئه وطبيعته، ظروفا ملائمة لممارسة هواية الصيد.
ويبدو أن شاطئ البورة أصبح يفرض نفسه كوجهة بحرية «صديقة للبيئة»، إلى جانب العديد من الشواطئ التي تزخر بها مدينة العيون ونواحيها، بما من شأنه أن يعزز العرض السياحي بالمنطقة، في ظل مستوى التنمية الذي بلغته جهة العيون-الساقية الحمراء، والتي تتوفر على العديد من المؤهلات والشروط المشجعة على استقطاب السياح لزيارة شواطئها الممتدة، على غرار العديد من الشواطئ التي تزخر بها مختلف جهات المملكة.
