ويهدف المشروع الذي رصدت له ميزانية 9 ملايين درهم إلى توفير حماية مستدامة لهذا المحور الطرقي من مخاطر التصدعات التي تهدد الجرف المحاذي.
ويشمل الورش مقطعا يمر بمحاذاة جرف غير مستقر يطل مباشرة على ميناء الصيد. تروم هذه التدخلات الميدانية استعادة ظروف السير الآمنة لمستعملي الطريق في أقرب الآجال.
ويتضمن المشروع توسيع قارعة الطريق وتنفيذ أشغال تقوية الجرف لتثبيت المنحدر. تحمي هذه الخطوة البنية التحتية الطرقية جذريا من خطر الانهيارات المباغتة.
تهم هذه العملية ذات التكلفة المالية المهمة مقطعا يمتد على مسافة 600 متر تقريبا.
أبرز محمد، أحد ساكنة القنيطرة في تصريح لموقع Le360 الأهمية القصوى لهذا المحور الذي يشكل شريانا استراتيجيا يربط المدينة بميناء الصيد والمحطة الشاطئية.
وأوضح المتحدث ذاته أن «هذه الطريق حيوية للتنقلات اليومية للمواطنين، وكذا لنقل البضائع القادمة من الميناء».
وجاء إطلاق هذه الأوراش تفاعلا مع سلسلة من التصدعات التي أربكت حركة السير بهذا المقطع الطرقي. شهدت الطريق الثانوية الرابطة بين القنيطرة وميناء الصيد بالمهدية في 29 دجنبر 2022 انهيارا صخريا مروعا.
وأدى انهيار جزء من الجرف حينها إلى تساقط كتل صخرية ضخمة على قارعة الطريق. خلف الحادث خسائر مادية جسيمة دون تسجيل أي ضحايا.
وأثار انهيار جزئي جديد في الجرف المطل على كورنيش المهدية خلال شهر ماي 2026 قلق الساكنة المجاورة مجددا. أعاد هذا الحادث تسليط الضوء بقوة على الهشاشة الجيولوجية للموقع أمام ظاهرة التعرية المستمرة.
