ويرى لكريني بأن المغرب «فرض الموقع الجغرافي الذي يحتله المغرب بإطلالته على واجهتين بحريتين، واحتضانه لتضاريس متنوعة وتعرضه لعدد من الكوارث الطبيعية من فيضانات وزلازل وتصحر وحرائق وجفاف، إعطاء أولوية لتدبير مخاطر الكوارث الطبيعية. فعلي امتداد العقود الأخيرة استطاع المغرب أن يحقق مجموعة من المكتسبات القانونية والمؤسساتية والإجرائية في سياق تعزيز آليات المقاومة ضد هذه الكوارث والحد من مخاطرها وبخاصة على مستوى تطوير المنظومة القانونية، وإصلاح الإطار المؤسساتي، عبر إحداث هيئات ورسم خطط استراتيجية وتكوين أطر متخصصة في هذا المجال، والسعي لإرساء قدر من التنسيق بين مختلف الفاعلين والمتدخلين على المستويين الوطني والترابي، بالإضافة إلى تخصيص استثمارات هامة فيما يتعلق بإحداث البنى التحتية الرامية إلى الحد من مخاطر الكوارث».
واعتبر أنه بفعل « الصدمات التي أحدثتها الكثير من الكوارث الطبيعية التي مر بها المغرب منذ الاستقلال إلى الآن أثر كبير في استخلاص العبر والدروس وإحداث منظومة متطورة في هذا المجال. ورغم كل الجهود المبذولة في هذا الصدد، فإنها وبالنظر إلى التطورات المتسارعة التي تطبع الكوارث مع التغيرات المناخية وتزايد نسب المجالات الحضرية وتطور الصناعات وتوالي الخسائر التي تخلفها هذه الكوارث، تظل بحاجة إلى مواكبة وتطوير».
