وتناولت يومية «الصباح»، في عددها الصادر ليوم الثلاثاء 25 غشت الجاري، تفاصيل هذه القضية التي ثيرت بعدما توصلت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بشمس المدينة التابعة لسرية مديونة، بمعلومات دقيقة حول استعداد شخص توزيع كميات كبيرة من اللحوم ومشتقاتها، تتنوع بين أمعاء تستعمل في إعداد «السكفكف» و«التقلية»، ورؤوس الأبقار، والنقانق، غير صالحة للاستهلاك.
وأفادت اليومية أن هذه المعلومة الحصرية دفعت عناصر المركز القضائى إلى فتح تحريات ميدانية لرصد تحركات المشتبه فيه، قبل أن تتمكن من تحديد السيارة التي يستعملها في عملية التوزيع، إذ لم تنتظر عناصر الدرك طويلا حتى تمت محاصرة السيارة وإيقاف صاحبها، لتكشف عملية التفتيش عن كميات مختلفة من اللحوم ومشتقاتها داخل السيارة.
والمثير في القضية، وفق ما أوردته الجريدة، أن الشحنة كانت موجهة إلى مالكي عربات مجرورة لبيع السندويتشات ومسير محلات للوجبات السريعة بمديونة والضواحي، كما لا تستبعد أيضا محلات أخرى بالبيضاء، سيما أن المشتبه فيه يروج لحومه بأسعار تفضيلية، ما شجع على اقتنائها واستغلالها في إعداد وجبات تقدم يوميا للمواطنين، دون أن يكون لهم علم بمصدرها أو بحالتها الصحية.
وتحدثت مصادر الصحيفة عن مخاطر بعض قنوات تزويد المأكولات السريعة باللحوم، خصوصا عندما تتحول مواد غير صالحة للاستهلاك إلى مكونات لوجبات خفيفة تقدم للزبائن تحت أعينهم، بينما يستحيل على المستهلك العادي اكتشاف فسادها بمجرد تناولها.
وبتعليمات من النيابة العامة المختصة، تم إيقاف المشتبه فيه واقتياده إلى مقر سرية الدرك الملكي بمديونة، حيث يخضع للبحث حول مصدر اللحوم والجهات التي كان يعتزم تزويدها بها، في انتظار تحديد باقي المتورطين المحتملين في هذه الشبكة، وترتيب الآثار القانونية على ضوء نتائج التحقيق والخبرات المنجزة على المحجوزات.
