زيادة عشوائية في تسعيرة سيارات الأجرة بين الحاجب ومكناس تثير غضب المسافرين

سيارات الأجرة

في 06/11/2026 على الساعة 18:15

أقدم سائقو سيارات الأجرة الكبيرة الرابطة بين الحاجب ومكناس على رفع تسعيرة التنقل بثلاثة دراهم لتستقر في 17 درهماً، مما أعاد ملف النقل بالإقليم إلى واجهة النقاش وأثار موجة استياء في صفوف المواطنين، لاسيما الفئات المضطرة للتنقل يومياً بين المدينتين لأسباب مهنية أو دراسية.

وبرر مهنيون في القطاع هذه الخطوة بالارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات، وما يفرضه من تكاليف إضافية على نشاط سيارات الأجرة، معتبرين أن الزيادة تأتي في سياق الخسائر التي باتوا يتحملونها بفعل غلاء الوقود، غير أن هذا التبرير لم يحد من حدة الانتقادات التي رافقت اعتماد التسعيرة الجديدة.

وفي مواجهة هذا الوضع، دخلت فعاليات المجتمع المدني على الخط، حيث عبرت تنسيقية جمعيات المجتمع المدني بالحاجب عن رفضها لهذه الزيادة، معتبرة أنها أقرت بشكل أحادي ودون احترام المساطر القانونية المنظمة لتحديد تعريفة النقل، محذرة من انعكاساتها على القدرة الشرائية للسكان، ولا سيما الطلبة والعمال والموظفين الذين يعتمدون على هذا الخط بصورة منتظمة.

وأوضحت التنسيقية في بيان لها موجه إلى الرأي العام، أن التسعيرة الحالية جاءت عقب زيادتين متتاليتين، الأولى بدرهم واحد والثانية بثلاثة دراهم، لترتفع بذلك إلى 17 درهما، في وقت لا تزال فيه خدمات النقل بالإقليم تواجه اختلالات تتجاوز الخط الرابط بين الحاجب ومكناس، لتشمل أيضا التنقل داخل المدينة والربط مع الجماعات المجاورة.

وطالبت الهيئات الجمعوية السلطات الإقليمية والمحلية والمصالح المختصة بقطاع النقل بالتدخل لمراقبة التعريفة المعتمدة والتأكد من مدى مطابقتها للضوابط القانونية، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان عدم فرض زيادات خارج المساطر المعمول بها، كما أعلنت رفضها لأي رفع إضافي محتمل في أسعار سيارات الأجرة الكبيرة والصغيرة.

ولم تقتصر مطالب التنسيقية على مراجعة التسعيرة، بل امتدت إلى الدعوة لإيجاد حلول هيكلية لمعضلة النقل بالإقليم، إذ التمست من عامل إقليم الحاجب العمل على رفع عدد الحافلات التي تؤمن الخط الرابط بمكناس إلى ست حافلات، إلى جانب تعزيز أسطول سيارات الأجرة الكبيرة المخصصة للتنقل داخل المدينة ليبلغ 15 سيارة على الأقل، كما دعت إلى التسريع بإحداث وكالة خاصة بالنقل، بما يتيح تحسين الربط بين مختلف جماعات الإقليم وباقي العمالات والأقاليم، ووضع تصور أكثر استجابة لحاجيات السكان في مجال التنقل.

وفي ظل استمرار الجدل حول الزيادة الجديدة، دعت التنسيقية في ختام بيانها، الهيئات الحقوقية والمدنية والمواطنين إلى التفاعل مع الملف والترافع بشأنه، مطالبة السلطات والجهات المعنية بالتعجيل بإيجاد حلول عملية لا تقتصر على مراقبة الأسعار، بل تشمل أيضا تحسين العرض وتجويد خدمات النقل العمومي بالإقليم.

تحرير من طرف يسرى جوال
في 06/11/2026 على الساعة 18:15