وجاء هذا التحرك النقابي مدفوعا بتفكيك الشرطة القضائية بمدينة أزرو، يوم الجمعة الماضي، شبكة تمارس مهنة بيع النظارات الطبية داخل مقهى محلي وبتنسيق مع محل للعطور، بناء على شكاية تقدمت بها الهيئة المهنية.
وأسفرت التحقيقات الأولية عن متابعة المتهم الرئيسي في حالة اعتقال وإحالة باقي المتورطين، ومن بينهم ممول زجاج طبي من الدار البيضاء وشخص آخر يشتبه في تورطه في تعبئة ملفات العلاج، على النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية، مع تحديد تاريخ 11 يونيو المقبل لانطلاق أولى جلسات المحاكمة.
وأكدت رئيسة النقابة مينة أحكيم أن الهيئة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه المنظومة الاحتيالية المنظمة التي تتجاوز مجرد المخالفة المهنية لتستهدف المال العام وثقة المواطنين، مشيرة إلى أن استغلال فضاءات عشوائية كالمقاهي والمحلات التجارية لبيع تجهيزات بصرية دون مراقبة أو تأهيل علمي، يشكل فوضى خطيرة تهدد بحدوث مضاعفات صحية وخيمة لسلامة بصر المغاربة، لاسيما الأطفال وكبار السن.
وأوضحت النقابة أن رصد حالات متكررة لانتحال صفة مبصاري واستعمال وثائق العلاج الخاصة بالتغطية الصحية في عمليات مشبوهة تستهدف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ومؤسسات التأمين الصحي، يفرض اليوم تشديد الرقابة وتفعيل آليات الحكامة والشفافية لحماية موارد الصناديق الاجتماعية من الاستنزاف.
ويفرض الظهير الشريف المنظم للمهنة الحصول على ترخيص رسمي من الأمانة العامة للحكومة، وممارسة النشاط حصريا داخل محل مرخص وتحت إشراف مباشر لمهني حاصل على دبلوم معترف به، وهو ما اعتبرته النقابة ضرورة قانونية وصحية غير قابلة للمساومة، مؤكدة مواصلة مسارها القضائي والترافعي لتطهير القطاع من الدخلاء.
