وتعرف المدينة، منذ بداية فصل الصيف، حركية استثنائية بفضل شاطئها الممتد برماله الذهبية ومياهه الصافية، وكورنيشها النابض بالحياة، إلى جانب الفنادق والمنتجعات والإقامات السياحية، والميناء الترفيهي والمطاعم والمقاهي والفضاءات التجارية، وكذا الأنشطة البحرية والرياضية والسهرات الفنية التي تمنح الزوار تجربة متكاملة، تجمع بين الاستجمام والترفيه وجودة الخدمات.
وأجمع عدد من زوار المدينة، في تصريحات متطابقة لـLe360، على أن السعيدية أصبحت وجهتهم الصيفية المفضلة بفضل ما توفره من راحة وأمن وخدمات متنوعة، حيث قال أحمد، وهو مغربي مقيم بباريس وينحدر من مدينة وجدة، إنه يحرص على زيارة السعيدية كل سنة، معتبرا أن اعتدال أجوائها ونظافة مياهها وجمال شاطئها يجعلها المكان الأنسب لقضاء العطلة، مضيفا أن المدينة توفر كل مقومات الراحة، من مطاعم وسهرات وأجواء ترفيهية، وهو ما يدفعه في كثير من الأحيان إلى تمديد مدة إقامته لأسابيع إضافية.
ومن جهتها، أكدت زائرة من مدينة بركان أنها اعتادت قضاء عطلتها الصيفية بالسعيدية رفقة أسرتها، مشيرة إلى أن المدينة ما تزال تحتفظ بصدارتها ضمن الوجهات الشاطئية التي تفضلها، بفضل رمالها الناعمة الخالية من الصخور، ونظافة فضاءاتها، وتنوع خدماتها ومطاعمها، بإلإضافة إلى التحسن المستمر الذي تشهده سنة بعد أخرى على مستوى التهيئة والتنظيم.
من جانبهم، يؤكد فاعلون في القطاع السياحي أن الموسم الحالي يسير بوتيرة إيجابية، حيث أوضح خالد بوسحابة، المسؤول عن «أكوابارك السعيدية»، أن المنتزه يستقبل سنويا آلاف الزوار من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج والسياح الأجانب وسكان مدن الجهة الشرقية، مبرزا، في تصريح لـLe360، أن الفضاء يوفر برنامجا متنوعا من الأنشطة الترفيهية والعروض التنشيطية الموجهة لمختلف الفئات العمرية، وهو ما جعل المكان يكتسب سمعة طيبة بفضل رضا الزوار عن الخدمات المقدمة، مشيرا إلى أن شهر غشت يمثل عادة ذروة الموسم السياحي، مع توقعات بتسجيل إقبال أكبر خلال الأسابيع المقبلة.
بدوره، أبرز المستثمر بالجهة الشرقية أحمد تريفيت أن الموسم الحالي تميز بحضور مكثف للجالية المغربية المقيمة بالخارج، في أجواء وصفها بالآمنة والمطمئنة، مشيرا إلى أن مختلف المستثمرين وأصحاب المطاعم والنوادي السياحية يعملون على توفير خدمات ذات جودة وأسعار مناسبة تستجيب لتطلعات الزوار، سواء من داخل المغرب أو خارجه، مشددا في المقابل على أن الحفاظ على نظافة الشاطئ يظل مسؤولية جماعية، داعيا المصطافين إلى احترام الفضاءات السياحية وجمع مخلفاتهم حفاظا على جمالية المدينة.
ويجمع المهنيون والزوار على أن ما تحققه السعيدية من نجاح خلال الموسم الصيفي لم يكن وليد الصدفة، بل هو نتيجة تعبئة جماعية وانخراط مختلف المتدخلين، وفي مقدمتهم السلطات المحلية والأمنية، التي تسهر على توفير الأمن والانسيابية وحسن التنظيم، إلى جانب تحسين جودة الخدمات، وتأمين ظروف استقبال ملائمة للوافدين، بما يعزز إشعاع «الجوهرة الزرقاء» كوجهة سياحية رائدة، قادرة على استقطاب مزيد من الزوار والسياح عاما بعد آخر.
