العدول يعودون إلى مكاتبهم بعد تعليق الإضراب

وقفات احتجاجية سابقة لهيئة العدول بمدن مغربية متفرقة

في 29/04/2026 على الساعة 21:13

أقوال الصحفبعد أيام من الإضراب المتواصل الذي خاضه عدول المملكة احتجاجا على مشروع القانون المنظم لمهنتهم المحال على المسطرة التشريعية، استأنف العدول عملهم ابتداء من صباح اليوم الأربعاء، وفق ما أعلنه المكتب التنفيذي للهيئة الوطنية للعدول، مبرزا أن القرار يأتي تغليبا للمصلحة العامة وضمانا لاستمرارية مرفق التوثيق العدلي.

وأفادت يومية « الصباح »، في عددها الصادر يوم غد الخميس 30 أبريل الجاري، وفق بلاغ صدر عن المكتب التنفيذي، إلى أنه رغم تعليق الإضراب، فإن مشروع القانون في صيغته الحالية لم يستجب لكافة التعديلات الجوهرية التي طالب بها العدول خاصة تلك المتعلقة بضمان استقلالية المهنة وتطويرها، معلنا عن عزم الهيأة الوطنية للعدول سلوك مسطرة الطعن بعدم دستورية بعض مقتضيات القانون، معتبرة أنها تخالف مبادئ دستورية وحقوقا مكتسبة.

وأشارت اليومية إلى أن الهيئة شددت من خلال بلاغها، على مواصلة نضالها المهني والمؤسساتي من أجل تحسين النص القانوني، معبرة في الوقت ذاته عن تثمينها للوحدة التي أبان عنها العدول خلال هذه المرحلة، والتي عكست تماسك الأسرة المهنية، كما أوضحت أن تعليق الإضراب يندرج في سياق السعي إلى تحقيق توازن بين الدفاع عن مطالبها المشروعة وضمان استمرارية الخدمات العدلية، في انتظار ما ستسفر عنه الخطوات القانونية المقبلة.

وأوردت الجريدة أن قرار العودة إلى العمل أثار ردود فعل متباينة في صفوف العدول، حيث انقسمت مواقف المجالس الجهوية بين مؤيد اعتبر الخطوة مسؤولة وتراعي مصلحة المواطنين، ومعارض رأى فيها تراجعا عن سقف المطالب، ما دفع بعض العدول إلى مواصلة الإضراب احتجاجا على ما وصفوه بعدم الاستجابة لمطالبهم، في مقابل استجابة آخرين لقرار الهيئة واستئناف العمل بالمكاتب العدلية، وذلك في سياق وضع البرلمان عدول المغرب أمام الأمر الواقع بعد مصادقة مجلس النواب بالأغلبية، على مشروع قانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول في قراءة ثانية، بموافقة 77 نائبا ومعارضة 39.

وأوضح المقال أن الحكومة سحبت تعديلا على صياغة المادة 67 المتعلقة بشهادة اللفيف، كان يقضي بإضافة عبارة « ذكورا وإناثا » إلى شرط توفر 12 شاهدا، وهي الإضافة التي أوضح وزير العدل عبد اللطيف وهبي أنها قد تفتح الباب أمام تأويلات مختلفة، إذ فهمت لدى البعض على أنها تلزم بالجمع بين الرجال والنساء ضمن كل لفيف بدل الاكتفاء بجنس واحد.

وكان وزير العدل قد أكد سابقا أن الممارسة القضائية تعرف تباينا في التعاطي مع شهادة المرأة، بين من يقبلها منفردة ومن يتمسك بالاجتهادات التقليدية، داعيا إلى الإبقاء على الصيغة الحالية للمادة إلى حين الحسم، سواء عبر الطعن أمام المحكمة الدستورية أو من خلال آليات المراقبة، بما يتيح مراجعتها لاحقا عند الاقتضاء.

تحرير من طرف يسرى جوال
في 29/04/2026 على الساعة 21:13