ارتفاع المؤاخذات التأديبية للقضاة بنسبة 92% خلال 2025.. الحصيلة تطال 68 قاضيا

المجلس الأعلى للسلطة القضائية

المجلس الأعلى للسلطة القضائية

في 24/10/2026 على الساعة 17:32

سجلت حصيلة التأديب القضائي بالمغرب خلال سنة 2025 مؤاخذة 68 قاضيا، مقابل 35 قاضيا خلال السنة السابقة، بارتفاع بلغ 92 في المائة، حسب معطيات التقرير السنوي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية برسم سنة 2025، الذي كشف عن البت في 76 ملفا تأديبيا شمل 118 قاضيا، وأسفر عن عقوبات تراوحت بين الإنذار والتوبيخ والإقصاء المؤقت عن العمل والإحالة إلى التقاعد الحتمي.

وحسب بلاغ توصل Le360 بنسخة منه، أبرز التقرير السنوي، المنشور في الجريدة الرسمية عدد 7547 مكرر، أن المجلس اعتمد في تخليق المنظومة القضائية مقاربة تجمع بين الوقاية والتأطير والمساءلة، بهدف ترسيخ قيم النزاهة والاستقلال والحياد، مع تفعيل آليات المراقبة والتأديب في حق القضاة عند الاقتضاء.

وأوضح المصدر نفسه أن المجلس بت في 76 ملفا تأديبيا خلال سنة 2025، همت 118 قاضيا، وأسفرت القرارات الصادرة بشأنها عن أربع حالات للإحالة إلى التقاعد الحتمي، و12 حالة للإقصاء المؤقت عن العمل مع الحرمان من الأجر أو النقل، بالإضافة إلى 49 حالة للإنذار والتوبيخ، توزعت بين 38 إنذارا و11 توبيخا.

وفي المقابل، انتهت المسطرة إلى عدم المؤاخذة مع إثارة الانتباه في 32 حالة، وفق المعطيات الواردة في التقرير، الذي أشار إلى ارتفاع عدد القضاة الذين ثبتت مؤاخذتهم فعليا إلى 68 قاضيا، مقابل 35 خلال سنة 2024، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 92 في المائة.

وتابع نص البلاغ أن المفتشية العامة للشؤون القضائية فتحت، خلال السنة نفسها، 195 ملفا جديدا في إطار مهام البحث والتحري، فيما انتهت الأبحاث في 181 ملفا، ورفعت بشأنها تقارير نهائية لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

وعلى مستوى التفتيش القضائي المركزي، نفذت المفتشية العامة 26 زيارة للمحاكم، وأعدت 19 تقريرا نهائيا لرصد مؤشرات الأداء والوقوف على الإكراهات المرتبطة بالبنيات والتجهيزات والرقمنة والتبليغ، مع اقتراح توصيات لمعالجة الاختلالات المسجلة.

أما التفتيش القضائي اللامركزي، الذي أنجز بالتنسيق مع الرؤساء الأولين لمحاكم الاستئناف والوكلاء العامين للملك لديها، فقد بلغت نسبة إنجاز تقاريره 92 في المائة بالنسبة إلى المحاكم الابتدائية ذات الولاية العامة على مستوى الرئاسة، و97 في المائة على مستوى النيابة العامة، مقابل 86 في المائة للمحاكم التجارية و85 في المائة للمحاكم الإدارية.

وفي الجانب المتعلق بالوقاية والتأطير الأخلاقي، أشار التقرير إلى تنظيم مستشاري الأخلاقيات بالدوائر الاستئنافية 116 نشاطا تأطيريا وتواصليا، منها 60 نشاطا لفائدة قضاة النيابة العامة و56 نشاطا لفائدة قضاة الحكم.

وتوصلت لجنة الأخلاقيات بـ51 تقريرا سنويا عن أنشطة هؤلاء المستشارين، إضافة إلى ست إحالات مرتبطة بقضايا أخلاقية.

وشملت الإجراءات أيضا تكوين الملحقين القضائيين للفوج 48 في مدونة الأخلاقيات القضائية، وتنظيم لقاءات تواصلية فردية مع القضاة المعنيين بتقارير أخلاقية، بالإضافة إلى لقاء جهوي بمكناس تناول واجب التحفظ لدى القاضي وعلاقته بالحياد والاستقلال.

وفي إطار تعزيز الشفافية، أشار التقرير إلى تفعيل آلية الفحص المنتظم لتصريحات القضاة بممتلكاتهم ومداخيلهم، فضلا عن إصدار دورية الرئيس المنتدب للمجلس بتاريخ 12 فبراير 2025، تحت عدد 25.03، بشأن تجديد التصريح.

وبلغ عدد المقررات التأديبية المنشورة، بعد حذف المعطيات التي تسمح بالتعرف على أصحابها، 151 مقررا مع نهاية سنة 2025، في مسعى إلى توضيح القواعد المهنية وإبراز الاجتهادات التأديبية المعتمدة في تدبير الملفات.

وتندرج هذه التدابير، بحسب التقرير، ضمن جهود المجلس الأعلى للسلطة القضائية لتطوير آليات التخليق والمراقبة والتقييم، وتحسين أداء المحاكم وجودة الخدمات المقدمة للمتقاضين، مع الحرص على احترام الضوابط المهنية والمساطر القانونية المنظمة للمساءلة التأديبية.

تحرير من طرف هيئة التحرير
في 24/10/2026 على الساعة 17:32