وأنهت المحكمة الإدارية هذا الملف المثير للجدل والذي امتدت جلساته لسنوات عديدة بسبب ما يحمله الملف الطبي الشائك، بإصدار الحكم الذي يقضي بتعويض أسرة الطفلة، التي كانت تعاني من عاهة مستديمة نتيجة اختلالات طبية رافقت عملية ولادتها بمستشفى محمد السادس بمدينة المضيق، وذلك بعد ساعات من المداولة والاستماع لآخر إفادات المحامين والاطلاع على التقرير الطبي النهائي.
ووفقا لمصادر Le360 فقد قضت المحكمة الإدارية بإلزام الدولة المغربية، في شخص رئيس الحكومة نيابة عن قطاع الصحة، بأداء مبلغ 800 ألف درهم لفائدة والد الطفلة، مع إخضاع تنفيذ الحكم لإشراف قاضي شؤون القاصرين. كما قضت المحكمة الإدارية تحميل الجهة المدعى عليها الصائر، وذلك بعد قبول الدعوى شكلا.
وتعود تفاصيل القضية التي أثارت الجدل في شمال المغرب، حينما جرى وضع والدة الطفلة بمستشفى محمد السادس بالمضيق وهي تعاني من مخاض معقد، بعدما نصحها طبيبها المعالج بالولادة داخل مؤسسة استشفائية، غير أن المعنية، ظلت لأزيد من خمس ساعات دون تدخل طبي حاسم أو مراقبة دقيقة، قبل إخضاعها لعملية ولادة في ظروف مثيرة.
وأبلغ الطاقم الطبي بعدها، وفقا لمصادرنا، أسرة الطفلة الرضيعة بأنها في حالة مستقرة، وأن المضاعفات الظاهرة لا تخرج عن إطار تشوهات خلقية محتملة.
وحسمت العديد من التقارير الطبية التي أنجزت سنتي 2021 و2023 أن ما أصاب الطفلة مرتبط بحرمانها من الأكسجين أثناء الوضع الى جانب تأخر التدخل الطبي أثناء الولادة، ما تسبب لها لاحقا في تلف دماغي دائم وهو ما دفع والد الطفلة الى رفع دعاوي قضائية بتطوان والرباط وطنجة.



