هذه القرية معروفة باسم "حي البيوت" فقدت إلى وقت قريب ألوانها الأساسية، ما دفع بمجموعة من شباب المنطقة إلى تنظيفها وتزيينها بإمكاناتهم البسيطة وبدعم من كل الأسر القاطنة بامتار.
كانت البداية باجتماع صغير، يقول بعض شباب المنطقة، وبعدها تم تقديم مقترح أمام الجميع لتوفير المواد اللازمة، ووافقوا على إعادة الاعتبار لهذا الحي القديم، وقد مكنهم ذلك من توفير كلّ ما يلزم لتزيين جدران الأزقة القديمة هناك وواجهات المحلات وحتى البيوت، وهي العملية التي ساهم فيها عشرات من أبناء الحي الذين تولوا البدء في إنجاز الأعمال، بالإضافة إلى مواطنين من مركز أمتار ساهموا في توفير الطلاء والأوعية من مختلف الأشكال والأحجام، وزرع النباتات والورود في الشارع.
يقول محمد في حديثه لـle360: "إنّ تلك الأزقة كانت مهجورة وكانت معروفة كقرية للصيادين بحكم تواجد المنطقة بالقرب من البحر المتوسطي".
وأضاف محمد: "اليوم حي البيوت بات يتميز بنشاط كبير للسكان الذين يدفعهم الفضول إلى رؤية كيف تغيّر شكلها، بل شهدت حتى زيارة عدد من السائحين".
وبينما تتجوّل في المكان، تلحظ تلك اللوحات الفنية التي رسمتها أنامل أبناء منطقة أمتار، اختاروا رسم ما يعبّر عن الجهة وخصوصيتها بألوان متميزة توازي طبيعة المنطقة، ولأنّها منطقة تشتهر بأعمال البحر وصيد السمك فقد صبغت المكان باللون الأزرق الذي يرمز للبحر، كما زينت عدد من الجدران بمزهريات متنوعة، دون أن ينسى أبناء المنطقة وبإقتراح من أعضاء جمعية الساحل للتنمية أرضية أزقة الحي حيث جلبوا أحجارا من الشاطئ وضعت كفسيفساء يونانية زادت من أناقة الحي.
وحسب عدد من أبناء الحي، فإنه من شأن مثل هذه المبادرات أن تزيد الوعي لدى السكان بالمنطقة والمناطق المجاورة بأنّ النظافة ليست بالشيء المكلف والصعب الذي يُرمى فقط كل مرة على عاتق الجماعات القروية والمنتخبين.
