في خطوة تعكس التوتر المتصاعد بين الجزائر والمغرب، أقدمت مفتشية التجارة في ولاية باتنة بالجزائر خلال نهاية الأسبوع الماضي، على خطوة مثيرة للجدل، حيث شنت حملة مداهمة على مجموعة من المتاجر بناءً على معلومات حول وجود خرائط تصور الكرة الأرضية مبتورة من «الصحراء الغربية»، وذلك بدعوى أن هذه الخرائط لا تتطابق مع المعايير الدولية لخريطة العالم.
تجدر الإشارة إلى أن «الصحراء الغربية» هي منطقة متنازع عليها بين المغرب وجبهة البوليساريو، وهي منطقة شهدت تاريخًا طويلاً من التوترات والصراعات. وتقوم الجزائر بدعم جبهة البوليساريو في مطالبتها بـ«حق تقرير المصير والاستقلال للصحراء الغربية»، مما يخلق توترًا دائمًا مع المغرب.
وتأتي حملة مداهمة المتاجر لحجز الخرائط التي لا تتضمن «الصحراء الغربية»، كجزء من استراتيجية الجزائر في التأكيد على موقفها الرافض لسيادة المغرب على هذه المنطقة.
إقرأ أيضا : فضيحة.. الجزائر تسرق طائرات «كنادير» المغربية وتنسبها لحظيرتها
وبذلك يُظهر حكام الجزائر استمرارهم في دعم الموقف السياسي الذي يدعو إلى تمثيل «الصحراء الغربية» كإقليم مستقل عن المغرب، في الوقت الذي يصر حكام الجارة الشرقية على التظاهر أمام المنتظم الدولي بأنه ليس طرفا في النزاع المفتعل حول قضية الصحراء.
وعلى الرغم من أن هذه الخطوة قد تبدو ضمن إطار تطبيق المعايير الدولية، إلا أنها لا تختلف كثيرًا عن الخطوات السابقة التي اتخذتها الجزائر في سياق الصراع مع المغرب. فبالإضافة إلى حملة المداهمة، تواصل الجزائر حملتها الإعلامية والسياسية ضد المغرب، وهذا ما يفسر التصاعد المستمر للتوترات بين البلدين، من طرف واحد، بينما يظل المغرب باسطا يده لجاره الشرقي من أجل تحقيق حوار بناء لحل هذا الصراع وإيجاد تسوية سلمية تلبي مصالح الشعبين وتعزز من استقرار المنطقة.
