وتكشف البيانات الرسمية التي عرضها المسؤول الحكومي في جلسة الأسئلة الشفوية عن قفزة في وتيرة معالجة السكن الصفيحي، والتي انتقلت من 6200 أسرة سنويا إلى 18 ألفا و180 أسرة، لتشمل التدخلات خلال الولاية الحكومية الحالية أزيد من 81 ألف أسرة، وسط مساع حثيثة للقضاء النهائي على هذا الملف بحلول سنة 2028 عبر تشديد المراقبة لمنع أي انتشار جديد.
وتعزى هذه الطفرة إلى تحول جذري في استراتيجية التدخل، حيث جرى الانتقال من مقاربة «إعادة الإيواء» إلى «إعادة الإسكان».
وتظهر حصيلة هذا التوجه على مستوى جهة الرباط سلا القنيطرة، وتحديدا عمالة الصخيرات-تمارة، تسوية وضعية 23 ألفا و450 أسرة من أصل 33 ألفا و300.
وبالموازاة مع معالجة الصفيح، قارب بن إبراهيم ملف المباني الآيلة للسقوط، معلنا عن جرد 53 ألفا و728 بناية على الصعيد الوطني، خضعت 28 ألفا منها لخبرات تقنية متخصصة، وأحيلت تقارير الحالات الاستعجالية على السلطات المحلية لاتخاذ المتعين.
ويندرج هذا التحرك ضمن رؤية أوسع للتجديد الحضري تروم دمج الأحياء الهامشية في النسيج العمراني ومعالجة مظاهر الهشاشة الاجتماعية والإقصاء.
وفي شق متصل بالولوج إلى الملكية السكنية، تخطى عدد المستفيدين من برنامج الدعم المباشر للسكن حاجز 105 آلاف شخص، وسط إقبال وطني واسع تجسد في تقديم 218 ألف طلب.
واستقطب البرنامج فئات مجتمعية حيوية، حيث شكل الشباب دون 40 سنة نسبة 52 في المائة من المستفيدين، والنساء 40 في المائة، في حين مثلت حصة المغاربة المقيمين بالخارج 24 في المائة.
وتعكس البنية المالية للمستفيدين توجها نحو دعم الفئات الهشة والمتوسطة؛ إذ اقتنى 60 في المائة منهم مساكن لا تتعدى قيمتها 300 ألف درهم، بينما نالت نسبة مماثلة من الفئات المتوسطة دعما بقيمة 70 ألف درهم.
وسجلت عمالة فاس صدارة المناطق الأكثر استفادة، تلتها عمالات برشيد، ومكناس، والدار البيضاء الكبرى، والقنيطرة، والجديدة، وبنسليمان، وسطات، مما أسهم في تدارك العجز البنيوي الذي كانت تعاني منه هذه الحواضر في اتفاقيات السكن الاجتماعي، قبل أن تتيح مقتضيات قانون المالية لسنة 2026 توسيع قاعدة الدعم لتشمل المالكين على الشياع.
