في واحدة من أكبر قضايا تبديد المال العام بالمغرب.. القضاء يدين محمد مبديع بالسجن 13 سنة

محمد مبديع الوزير السابق والرئيس الأسبق للجماعة الترابية للفقيه بنصالح

في 21/05/2026 على الساعة 18:24

أدانت غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الخميس، الوزير السابق والرئيس الأسبق للجماعة الترابية للفقيه بنصالح محمد مبديع، بـ13 سنة سجنا نافذا، على خلفية متابعته في ملف ثقيل يتعلق بتبديد أموال عمومية واستغلال النفوذ والارتشاء والتزوير في وثائق عرفية وتجارية ورسمية.

ويأتي هذا الحكم بعد أزيد من ثلاث سنوات من التحقيقات والجلسات الماراطونية التي تابعتها الأوساط السياسية والحقوقية والإعلامية باهتمام واسع، باعتبار مبديع أحد أبرز الوجوه السياسية التي تقلدت مناصب حكومية وبرلمانية خلال السنوات الماضية.

وتعود فصول القضية إلى أبريل 2023، حين قرر قاضي التحقيق إيداع مبديع سجن عكاشة، رفقة عدد من المتابعين من موظفين ومقاولين ومتعاملين مع الجماعة الترابية للفقيه بنصالح، وذلك عقب تحقيقات باشرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بناء على تقارير تتعلق باختلالات مالية وإدارية في تدبير صفقات عمومية ومشاريع محلية.

ومنذ انطلاق المحاكمة أمام غرفة جرائم الأموال، شهد الملف جلسات مطولة تخللتها مواجهات بين المتهمين، والاستماع إلى مقاولين ومكاتب دراسات وموظفين جماعيين، إلى جانب تقديم دفوعات قانونية متباينة بين هيئة الدفاع والنيابة العامة.

وخلال مختلف مراحل المحاكمة، تمسك دفاع مبديع ببراءته، معتبرا أن الملف يتعلق بما وصفه بـ«اختلالات تدبيرية وإدارية» لا ترقى إلى جرائم جنائية، نافيا وجود أي نية لاختلاس المال العام أو استغلال النفوذ.

في المقابل، استندت النيابة العامة إلى معطيات وتقارير تفتيش وتحقيقات مالية اعتبرت أن عددا من الصفقات العمومية شابتها خروقات خطيرة، ملتمسة إدانة المتابعين وترتيب الآثار القانونية المرتبطة بالملف.

ويعد الحكم الصادر اليوم من بين أقسى الأحكام القضائية التي طالت مسؤولا سياسيا بارزا في قضايا تدبير الشأن المحلي والمال العام بالمغرب خلال السنوات الأخيرة، في انتظار ما ستسفر عنه المرحلة الاستئنافية اللاحقة أمام محكمة النقض.

تحرير من طرف هيئة التحرير
في 21/05/2026 على الساعة 18:24