وتابعت يومية «الصباح» في عددها الصادر يوم الأربعاء فاتح أكتوبر 2025، هذا الموضوع، مشيرة إلى أنها تواصلت مع مصادر في وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، والتي اعتبرت أن المعلومات المتداولة بصيغة الشك، غير صحيحة بالمطلق، ولم يجر التداول في أي مناسبة، في مشاريع قرارات، من قبيل توقيف أنشطة معهد باستور المغرب، وسحب تراخيص الاستيراد والتوزيع منه، ومنحها إلى شركة خاصة، أو تحويله إلى شركة.
وأضافت الجريدة في خبرها، أن المصادر نفسها، بينت أن معهد باستور لا يقوم بإنتاج اللقاحات، بل يقتصر دوره على الاستيراد والتوزيع فقط، وبالتالي لا يمكن الحديث عن سحب، أو تحويل لرخص إنتاج، مبينة أن المغرب يتجه نحو اعتماد استراتيجية وطنية للتصنيع المحلي في قطاع الصحة، بهدف تعزيز السيادة اللقاحية، وضمان الأمن في التزويد، من خلال توسيع البرنامج الوطني للتلقيح.
وأوضح مقال «الصباح»، أنه وفي هذا السياق، تم توجيه الطلبيات إلى شركة «ماربيو» بابن سليمان، التي تعتبر المنصة الصناعية العمومية الوحيدة القادرة على إنتاج اللقاحات داخل المغرب، حيث تعد « ماربيو » منصة بيو-صيدلانية، ذات بُعدٍ استراتيجي، تهدف إلى تمكين المغرب، وأيضا القارة الإفريقية، من قدرات مستقلة في إنتاج اللقاحات والمنتجات البيوصيدلانية، بما يضمن الاستقلالية والأمن الصحي.
وأوردت الجريدة نقلا عن مصادرها أن مشروع « ماربيو » يهدف إلى تغطية 100 في المائة من حاجيات البرنامج الوطني للتمنيع بحلول 2027، إضافة إلى تلبية جزء مهم من الطلب الإفريقي، حيث تم توقيع عقد إطار بين وزارة الصحة و« ماربيو » في 27 فبراير 2025، تلاه في شهر ماي 2025 توقيع ثلاثة عقود توريد تخص لقاح الالتهابات الرئوية، ولقاح التهاب السحايا، واللقاح السداسي المدمج ضمن البرنامج الوطني للتلقيح.
وتنص هذه العقود على تسليم 5.4 ملايين جرعة خلال الفترة 2026- 2025، مع رفع الميزانية المخصصة من 400 مليون درهم إلى أكثر من مليار درهم، حيث ولضمان الجودة العلمية والطبية، تم إحداث لجنة متخصصة لتحديث البرنامج الوطني للتلقيح، والمصادقة على أول اللقاحات المصنعة محليا، وعلى رأسها لقاح الالتهاب الرئوي واللقاح السداسي، اللذان يحظيان باستعمال واسع في الدول المتقدمة، بفضل فعاليتهما المثبتة.
وأشارت اليومية إلى أن « ماربيو » شرعت بالفعل في أنشطتها بوتيرة متسارعة، ومن المنتظر أن تسلم أولى الجرعات المصنعة في المغرب قبل نهاية 2025، مضيفة أن الحديث عن مشروع لخصوصة معهد باستور المغرب أثير إثر بلاغ نشرته الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة، معبرة عن رفضها لهذا التوجه الذي سيشكل تهديدا للأمن الصحي الوطني، ويؤدي إلى ارتفاع أسعار اللقاحات واحتكارها، مما يحرم فئات عريضة من المواطنين من الحق في الصحة، خاصة في إطار البرنامج الوطني للتمنيع المجاني.
