هجمة سلفية على احتفالات «بوجلود»

تقليعات بوجلود مثيرة للجدل خلال نسخة 2023

في 30/05/2026 على الساعة 10:00, تحديث بتاريخ 29/05/2026 على الساعة 21:30

أقوال الصحفهاجم سلفيون وأعداء الطقوس الثقافية «بوجلود»، مباشرة بعد نشر الصور الأولى للاحتفالات في مناطق سوس، ليثبتوا مرة أخرى عقدة التطرف الديني تجاه العادات والتقاليد المحلية.

وأوردت يومية «الصباح» في عددها لنهاية الأسبوع، أن الاحتفالات عادت هذه السنة بقوة، وبنفس جديد يجمع الابتكار بالموروث، بعدما خفت إيقاع الاحتفال العام الماضي بسبب إلغاء شعيرة الذبح، إذ لم تعد الأشكال الاحتفالية تقتصر على ارتداء جلود الماعز وقرونها، بل تطورت الاحتفالية إلى ارتداء أزياء تنكرية ووضع « ماكياج » احترافي، ناهيك عن تجسيد شخصيات عالمية من عالم الثقافة والفن والسينما، خاصة الشخصيات الأسطورية.

وأضافت الجريدة، أن السلفيين شحذوا سكاكينهم وشرعوا في الهجوم على المنظمين، والشباب الذين يجسدون تلك الشخصيات، إذ قاد أعداء الفرح والاحتفال حملة منسقة من التدوينات والمقاطع التي تجرح وتشتم وتسب وتحرم احتفالات « بيلماون ».

وانخرطت في الحملة وجوه معروفة من التيار الديني المتطرف، سواء من منطقة سوس أو خارجها، تشير الصحيفة، إذ يتهمون الشباب المحتفلين بممارسة طقوس شركية ووثنية، علما أن الأمر بعيد كل البعد عما هو ديني، وينطلق من خلفية ثقافية وتراثية محلية، وجب تثمينها عوض محاربتها والهجوم عليها، ومحو أي معالم تميز المغاربة والسوسيين عن باقي سكان العالم.

ولا يقف الأمر عند اتهام الشباب المشاركين في الاحتفالات بالشرك والكفر والإلحاد، يقول المصدر، بل هناك من يتهم الشابات والشباب الذين يرتدون الجلود ويضعون الصبائغ ويركبون الشعر وغيرها من الأكسيسوارات بالمثلية الجنسية والتشبه بالنساء، بدعوى أن « الماكياج » خاص بالنساء، علما أن هذا النوع من الماكياج لا يتعلق بالزينة، بل بتجسيد شخصيات معينة، كما هو الأمر في الأعمال السينمائية والمسرحية.

وأكدت اليومية على أنه ورغم هذه الحملة العنيفة التي يجب على السلطات التصدي لها، خاصة أن السلطات

العمومية تشرف على تنظيم هذه الفعاليات كل سنة، وترصد لها اللوجستيك الواجب من أجل مرور الاحتفالات في أجواء جيدة، سواء تعلق الأمر بتوفير العناصر الأمنية أو سيارات الإسعاف والوقاية المدنية وغيرها ، فإن الطقس الاحتفالي ينتشر بشكل كبير سنة بعد أخرى.

وتستقطب سوس زوارا من جميع أنحاء العالم لتغطية الفعاليات والمشاركة فيها، إضافة إلى أن هذا الطقس يحرك الاقتصاد المحلي، إذ أن أسعار « اللبسة » الواحدة تكلف ما بين 1000 درهم و10 آلاف.

تحرير من طرف امحند أوبركة
في 30/05/2026 على الساعة 10:00, تحديث بتاريخ 29/05/2026 على الساعة 21:30