مخطط لـ«قلب الاقتراع» في تسريب صوتي

تسجيل صوتي (صورة تعبيرية)

في 18/09/2026 على الساعة 20:19

أقوال الصحفأثار تسريب تسجيل صوتي لمجريات جلسة عمل مغلقة تتعلق بترتيبات الحملة الانتخابية بدائرة بجهة الدار البيضاء-سطات، موجة واسعة من الجدل والنقاش في الأوساط السياسية والمحلية، ووسط المرشحين، بسبب ما تضمنه من دعوات إلى العنف واستعمال مكثف للمال.

وذكرت يومية «الصباح»، في عددها لنهاية الأسبوع، أن الوثيقة الصوتية هي عبارة عن تسجيل للاجتماع «السري» من قبل أحد الحاضرين، ويسمع فيها بوضوح صوت شخصية نافذة يعطي التوجيهات وخطة العمل ويوزع المهام على مجموعة من المنسقين والفاعلين.

وتطرق التسريب بشكل مباشر، تقول الصحيفة، إلى الأساليب غير المشروعة والتكتيكات المتبعة في إدارة الحملات الانتخابية، وكيفية توجيه كتل الأصوات وتعبئتها لصالح أحد الأحزاب السياسية المتنافسة في المنطقة.

وبحسب تفاصيل المكالمة المسربة عن الكواليس الدقيقة لإدارة عملية انتخابية ميدانية، فإنها تعتمد في أساسها على ضخ مبالغ مالية، واستغلال بيانات المسجلين في اللوائح الانتخابية، إلى جانب تنفيذ تحركات ميدانية مكثفة تهدف إلى التضييق على المنافسين وإغلاق المقرات المحسوبة عليهم مع استقطاب خلايا من الشباب لضمان التفوق وتحقيق العددية المطلوبة يوم الاقتراع.

وافتتح اللقاء المغلق بالإشارة إلى وجود ملفات قضائية معقدة ومتابعات تشمل أسماء معروفة بالمنطقة، إذ تم التطرق إلى تدخلات دفاع قانوني لطي بعض العراقيل والتسويات، مع تشديد المتحدث الرئيسي على أن الرهان الأساسي والمباشر في هذه المرحلة يتجلى في تحصيل أكبر عدد من الأصوات الانتخابية، وتفادي الصراعات الشخصية أو التخريب غير المحسوب.

وأظهر التسريب وجود خطة ميدانية منظمة لكبح نشاط الأحزاب المنافسة، إذ صدرت توجيهات صريحة بضرورة العمل على إغلاق المقرات الانتخابية التابعة للمنافسين، ونزع الملصقات واللافتات الدعائية الخاصة بهم لإخلاء الساحة الميدانية.

وفي مقابل ذلك، تم إقرار فتح مقرات بديلة وتوفير كافة الإمكانيات اللوجستية للمنسقين والفاعلين الميدانيين لضمان ولاء الشبكات الشبابية وتأطير تحركاتها.

وفي ما يتعلق بالدعم المالي وشراء الذمم، كشف التسريب عن تخصيص ميزانيات مالية محددة لتمويل العناصر المحركة للميدان، إذ جرى الاتفاق على صرف مبالغ مالية تصل إلى ألف درهم للمشرفين والمنسقين المباشرين، إضافة إلى صرف مبالغ يومية تتراوح بين 100 درهم و200 للشباب المكلفين بعمليات التعبئة والملازمة الميدانية طيلة فترة الحملة.

وجرى تقديم وعود بمنح مكافآت إضافية تصل إلى 300 درهم لكل عنصر في حال نجاح مخطط قلب النتائج لصالح الحزب والمترشح المستهدف يوم الاقتراع.

واشترط المتحدث الرئيسي مقابل تقديم هذه الأموال الحصول المسبق على البطاقات الوطنية، والإثبات الفعلي للتسجيل في اللوائح الانتخابية، مع التأكيد على ضرورة إجراء عملية تدقيق وتأشير شاملة للتحقق من هوية كافة المشاركين وضمان التزامهم بالتصويت.

وشدد التسريب على ضرورة إبقاء كافة هذه التحركات والاتفاقات المالية تحت رداء السرية التامة، مع منع تداول أي وثائق أو مستندات ورقية يمكن أن تستخدم أدلة إدانة قانونية ضد القائمين على العملية.

واختتم الاجتماع بالإعلان عن انطلاق الترتيبات الميدانية النهائية ابتداء من السبت، تمهيدا ليوم الاقتراع، مع توزيع المهام بشكل دقيق واستمرار التواصل عبر مجموعات مغلقة لضمان تنفيذ المخطط الانتخابي بدقة عالية.

تحرير من طرف امحند أوبركة
في 18/09/2026 على الساعة 20:19