وقال البرلماني، في سؤاله الموجّه إلى الوزير، إنه «استنادا إلى التقارير الحقوقية الأخيرة، وخصوصا بيان تنسيقية الجهة الشرقية للمركز المغربي لحقوق الإنسان، فإن ظاهرة ما يُعرف بالصيدليات الوهمية تشهد تفشيا مقلقا، حيث تتمثل في محلات تجارية تقوم بتسويق خلطات عشبية ومستحضرات مجهولة المكوّنات والخصائص العلمية، بعيدا عن أي رقابة طبية أو صيدلانية أو مخبرية».
وأوضح البرلماني أن «الفصل 31 من الدستور المغربي يكفل للمواطنين الحق في العلاج والرعاية الصحية، وأن انتشار هذه المحلات العشوائية لا يعد مجرد انتهاك لمهنة الصيدلة المنظمة بمقتضى القانون رقم 17.04 المتعلق بمدونة الأدوية والصيدلة، بل يشكل تهديدا خطِرا للصحة العامة، نظرا لاحتمالية احتواء هذه الخلطات على مواد سامة أو تداخلات كيميائية خطيرة قد تؤدي إلى قصور عضوي حاد أو حالات تسمم مميتة».
وساءل البرلماني الوزير عن التدابير الاستعجالية التي ستتخذها الوزارة، بالتنسيق مع السلطات المحلية والنيابة العامة، لشن حملات تفتيشية واسعة لإغلاق هذه الصيدليات الوهمية، ومصادرة المنتجات السامة التي تروجها، وخطة الوزارة لتقنين قطاع بيع الأعشاب التقليدية (العطارة) والفصل بصرامة بين الموروث الشعبي وبين الادعاءات العلاجية الكاذبة التي توهم المرضى بالشفاء من أمراض مزمنة ومستعصية، وكيف تخطط الوزارة لتعزيز الوعي الصحي لدى المواطنين لمواجهة هذا التضليل العلاجي الذي يستغل الهشاشة النفسية والاجتماعية لبعض الفئات؟
