طعون انتخابية تهدد الخريطة البرلمانية بالرباط

أجواء التصويت بمراكز الاقتراع بمدينة وجدة

في 09/10/2026 على الساعة 22:30

أقوال الصحفدخلت نتائج الانتخابات التشريعية، التي جرت يوم 23 شتنبر الماضي بالعاصمة الرباط، مرحلة جديدة من التجاذبات السياسية والقانونية، بعدما انتقلت الخلافات، التي رافقت عملية فرز الأصوات وإعلان النتائج، إلى المحكمة الدستورية.

وبينت يومية «الأخبار»، في عددها الصادر لنهاية الأسبوع الجاري، أن هذه المرحلة عنوانها الطعون التي تستهدف عددا من المقاعد البرلمانية التي حسمتها صناديق الاقتراع لفائدة مرشحين عن أحزاب مختلفة، مشيرة إلى أن أبرز هذه الطعون تتركز في دائرتي الرباط المحيط والرباط شالة، اللتين شهدتا منافسة قوية بين الأحزاب، وسط اعتراضات على النتائج النهائية، وشكاوى بشأن محاضر التصويت، وظروف احتساب الأصوات، في انتظار ما ستقرره المحكمة الدستورية بشأن الملفات المعروضة عليها.

وكشفت اليومية أنه في دائرة الرباط المحيط يتجه حزب الاستقلال إلى الطعن في فوز نبيل الدخش مرشح حزب الحركة الشعبية بالمقعد الرابع المخصص للدائرة، بعدما حسم النتيجة بفارق 17 صوتا فقط عن مرشح حزب الاستقلال عبد الإله البوزيدي الإدريسي، حيث حصل الدخش على 3164 صوتا، مقابل 3147 صوتا للبوزيدي، مضيفة أن خلفيات هذا النزاع تعود إلى الساعات الأولى التي أعقبت إغلاق مكاتب التصويت، بعدما جرى تداول اسم مرشح الاستقلال ضمن الفائزين بالمقعد، قبل أن تستقر النتائج النهائية على فوز مرشح الحركة الشعبية.

وأوضح مقال الأخبار أن الطرف الطاعن يتمسك بوجود ملاحظات بشأن مسار تجميع النتائج وإعادة الفرز، إضافة إلى عدم تسلم ممثليه جميع محاضر مكاتب التصويت، معتبرا أنها معطيات تبقى موضوعا للنظر القضائي، ولا تشكل في حد ذاتها دليلا على ثبوت مخالفات.

وأبرزت اليومية، في متابعتها، أن دائرة الرباط شالة تواجه بدورها طعونا نستهدف نتائج مقعدين برلمانيين، حيث يتعلق الطعن الأول بالاعتراض الذي تقدم به البشير الساخي مرشح حزب الحركة الشعبية ضد فوز الحسن لشكر مرشح الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، مشيرة إلى أنه يستند، بحسب المعطيات المنشورة بشأن الملف، إلى ملاحظات حول أرقام التصويت في بعض المناطق، خصوصا اليوسفية والنهضة، وإلى ستة محاضر انتخابية قال إنها تدعم اعتراضه.

وأضافت «الأخبار» أن الملف الثاني يتمثل في دخول حزب التجمع الوطني للأحرار على خط الطعون، باعتراضه على فوز أديب بنبراهيم مرشح حزب الأصالة والمعاصرة، بمقعد برلماني عن الدائرة نفسها، مبينة أنه يستند الطعن وفق ما أوردته تقارير إعلامية، إلى توثيقات بالصوت والصورة يدعي الحزب أنها ترصد خروقات محتملة واستعمال المال لاستمالة الناخبين بمحيط مكتب التصويت بدوار الحاجة، ومعتبرة أن هذه الاتهامات تظل بدورها رهينة بما ستكشف عنه دراسة الملف والأدلة المقدمة بشأنه.

وختمت اليومية خبرها بالإشارة إلى أن هذه الطعون تضع نتائج الاقتراع بالعاصمة أمام اختبار قضائي، في ظل ترقب الأحزاب المعنية لما ستسفر عنه المساطر القانونية، ومدى تأثير الأحكام المرتقبة على التمثيلية البرلمانية للدائرة، مشيرة إلى أن المحكمة الدستورية تملك صلاحية البت في المنازعات الانتخابية المعروضة عليها وفق الشروط والآجال القانونية، بما في ذلك اتخاذ القرارات التي يجيزها القانون بشأن النتائج المطعون فيها، ومؤكدة أنه بينما يتمسك الفائزون بالمقاعد بالنتائج المعلنة، تراهن الجهات الطاعنة على حججها ومحاضرها لإقناع القضاء بوجود ما يستوجب مراجعة تلك النتائج، لتبقى الكلمة الأخيرة للمحكمة الدستورية.

تحرير من طرف محمد شلاي
في 09/10/2026 على الساعة 22:30