وأوردت يومية "الصباح"، في عددها ليوم الخميس 17 مارس 2022، أن التقرير الجديد للمجلس الأعلى للحسابات كشف أن أكثر من 2635 من المشاريع الكبرى بمختلف الجهات عرفت تعثرا في التنفيذ أو الاستغلال، بقيمة إجمالية ناهزت 19,4 مليار درهم، منها 1369 مشروعا متعثرا على مستوى تنفيذ الأشغال، و1266 تم إتمام إنجازها، لكنها تواجه صعوبات في الاستغلال.
وتـأتـي جـهـة مـراكـش آسـفـي، تضيف الجريدة، فـي طليعة الجهات المعنية بهذا الـتـعـثـر بـإجـمـالـي 374 مشروعا كلفت مليارا و800 مليون درهم، تليها جهة فاس مكناس بـ322 مشروعا عموميا متعثرا بقيمة إجمالية تتجاوز 3 ملايير و164 مليون درهم.
وأردفت اليومية أن المشاريع الاقتصادية المتعثرة احتلت الـصـدارة، وتـهـم إحـداث المـنـاطـق الـصـنـاعـيـة ومـشـاتل المقاولات، والمراكز التجارية والأسواق النموذجية وغيرها، بإجمالي 636 مشروعا متعثرا بقيمة 7 ملايين درهم.
وذكر المصدر ذاته أن المشاريع التعليمية والثقافية أتت في المرتبة الثانية بـ506 مشاريع تفوق قيمتها 4 ملايير درهم، يضاف إليها القطاع الصحي الذي يعرف خصاصا مهولا لعدم تمكن الوزارة وشركائها من تشييد مؤسسات استشفائية أو مراكز صحية، في مختلف الجهات والأقاليم، إذ تم جرد 278 مشروعا صحياً متعثرا بقيمة مالية تتجاوز مليارا و652 مليون درهم.
وتعددت أسباب تعثر إنجاز المشاريع التنموية المدرة للأرباح أو التي تقدم خدمات عمومية للمواطنين، حسب التقرير، لضعف الإعداد الدقيق لها في مرحلة التخطيط، والشروع في إنجاز بعضها دون التحديد المسبق للأهداف المتوخاة منها، وعدم ضبط الحاجيات، خصوصا الفئات المستهدفة وعدد المستفيدين المحتملين، والـجـهـة الـتـي تتولى تسييرها.
كما أن هذا التعثر ناتج عن ضعف التنسيق والـتـواصـل بين مختلف الأطراف المعنية بإعداد المشاريع، ووجـود الـتـزامـات غير موثقة وغير واضحة وغير مفصلة بينها، وعـدم وفـاء الأطراف بالالتزامات المالية المتعاقد عليها، ومعضلة الوعاء العقاري التي تهم 200 مشروع، وضعف المقاولات المتعاقد معها التي تسببت في تعثر 121 مشروعا.
