عندما تنفث وسائل الإعلام الجزائرية سمومها ضد الجامعة الملكية لكرة القدم

DR

في 05/09/2021 على الساعة 17:49

وسائل الإعلام الجزائرية تريد، بأي ثمن، أن تُسيّس المباراة المقبلة للمنتخب الجزائري مع نظيره البوركينابي، المقرر إقامتها الثلاثاء المقبل بمراكش. توضيحات.

في الحياة، ليست هناك إلا حلان فقط: إطفاء حرائق الغابات أو إخراج الضحايا. خياران: هناك المتشائم أو المتفائل. معسكران: ذوو الألسنة البذيئة أو المؤدبة. مدرستان: الكلبية أو المثالية. حقيقتان رياضيتان: النصر أو الهزيمة. وفي النهاية، هناك حقيقة واحدة ووحيدة. الإعلام الجزائري، التابع للطغمة العسكرية، يكره كل ما يتعلق بالمملكة المغربية. أي شيء يمكن أن يضر بجارهم مسموح به، حتى لو كان يعني اختلاق أخبار كاذبة.

آخر مثال على ذلك، ادعت قناة "الشروق" عبر صفحتها على فيسبوك، يوم السبت 4 شتنبر، أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تقف وراء منع الصحافيين الجزائريين من تغطية مباراة الخضر المقبلة ضد بوركينا فاسو، يوم الثلاثاء في مراكش، ضمن اليوم الثاني من تصفيات مونديال قطر 2022.

"منع الصحافيين الجزائريين من تغطية مباراة بوركينا فاسو والجزائر قرار اتخذته الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بموافقة الاتحاد البوركينابي لكرة القدم بحجة انتشار جائحة فيروس كورونا. هذا القرار يتعارض مع قوانين الفيفا التي تلزم مدربي الفريقين بعقد مؤتمرات صحفية قبل المباراة وبعدها"، هذا ما ورد في خبر الوسيلة الإعلامية الجزائرية المذكورة. وهي أخبار لا أساس لها من الصحة والتي أزعجت حتى مسيري الاتحاد الجزائري لكرة القدم.

يجب على صحافيي هذه القناة التلفزيونية المتخصصة في التهجم على المملكة أن يعلموا أنه وفقا للبروتوكول الصحي الذي وضعته وزارة الصحة والسلطات المغربية، فإن وسائل الإعلام المغربية لا يمكنها متابعة مباريات أسود الأطلس ولا مباريات البطولة الوطنية الاحترافية "إنوي"، باستثناء القنوات التي تمتلك حقوق البث التلفزيوني في المسابقات.

بالإضافة إلى الأشخاص المذكورين أعلاه، يحق لممثلي كل فريق حضور المباريات وتقديم الصور ومقاطع الفيديو وغيرها من التصريحات للصحافة.

هذا الدليل الصحي صالح لأي مباراة يتم لعبها على التراب الوطني، بما في ذلك المباريات المدرجة في مسابقات الاتحاد الإفريقي لكرة القدم أو الاتحاد الدولي لكرة القدم أو الاتحاد العربي لكرة القدم. ويتضح هذا من خلال نهائيات كأس الاتحاد الإفريقي بين فريقي نهضة بركان وبيراميدس ونهائي دوري أبطال إفريقيا بين الأهلي وكايزر تشيفز ومؤخرا نهائي كأس محمد السادس للأندية العربية الأبطال بين الرجاء واتحاد جدة.

في ما يتعلق بالتصفيات المؤهلة لكأس العالم 2022، اختارت عدة دول استقبال خصومها في المملكة المغربية، ولا سيما المنتخبات الثلاثة للمجموعة الأولى التي يتواجد فيها الخضر (النيجر وبوركينا فاسو وجيبوتي)، وكذلك المنتخب المالي.

ويأتي نشر هذه الأكاذيب بعد أيام فقط من المؤتمر المثير للمدرب الجزائري جمال بلماضي، الذي انتقد خلاله صراحة البنية التحتية لبلاده، بما في ذلك ملعب تشاكر في البليدة، الذي شهد فوز بطل إفريقيا على جيبوتي (8-0). وصب المدرب، البالغ من العمر 45 سنة، جام غضبه على مسيري الملعب المذكور متهما إياهم بأنهم يقومون بـ"عمل تخريبي".

على عكس الصحافيين في بلاده، أبدى بلماضي حسا سليما عند سؤاله عن انتقال فريقه إلى مراكش، بعد أيام من قرار السلطات الجزائرية الأحادي بقطع العلاقات الدبلوماسية مع المملكة.

وصرح جمال بلماضي قائلا: "سنلعب في المغرب بكل ما ينطوي عليه ذلك، خاصة ما أراه مثلكم، المشكلة التي لا يفترض في العادة أن تكون. هل ستؤثر هذه المشكلة السياسية على المباراة؟ بالطبع لا، هناك أشخاص يجب أن يكونوا مجتهدين ويتحكمون في كل هذا. نذهب إلى هناك بكثير من الأمل، والكثير من الطموح ولكن بدون توتر، ولا فائدة من ذلك على أي حال، وبدون ذهان مفرط أيضا. سنلعب مباراة في البلد الجار، وإن شاء الله سيتم الترحيب بنا كما ينبغي".

قد أظهرت الجامعة الملكية لكرة القدم ومعها السلطات المغربية حسن نيتها من خلال تسهيل الإقامة لزملاء رياض محرز، كما أكد ذلك أمين العبدي، المناجير العام للمنتخب الجزائري لكرة القدم: "ذهبنا إلى المغرب لزيارة مكان إقامة الفريق الوطني. لقد قيل الكثير، ولكن ما يجب معرفته هو أننا واجهنا مشكلة بسيطة في الرحلة الأولى بسبب جواز التلقيح الذي لم يكن لدينا. في وقت لاحق، قامت الجامعة المغربية بتسهيل الأمور لنا. لقد استقبلنا جيدا من قبل مسيري الجامعة الملكية لكرة القدم والمغاربة بشكل عام".

هل ستدفع هذه التصريحات الصحافة الجزائرية لتغيير أسلوبها؟ شيء ما يقول لنا لا. على العكس من ذلك... نتوقع نشر المزيد من الأخبار الكاذبة.

تحرير من طرف عادل أزروال
في 05/09/2021 على الساعة 17:49