الدوزي يحذر: الذكاء الاصطناعي يسهل الإبداع... لكنه يضع حقوق الفنان على المحك

الفنان الدوزي

الفنان الدوزي

في 12/05/2026 على الساعة 15:30

فيديوبمناسبة إصدار مجموعة من أغاني ألبومه الجديد «100% راي»، كشف الفنان المغربي عبد الحفيظ الدوزي في حوار مع Le360، عن كواليس أحدث أعماله الغنائية، وعلى رأسها فيديو كليب «طال عذابي»، الذي حقق تفاعلا واسعا بفضل اعتماده الكامل على تقنيات الذكاء الاصطناعي، في تجربة وصفها بـ« تحقيق حلم قديم».

وأوضح الدوزي، قائلا: «راودتني فكرة هذا العمل منذ سنوات طويلة، غير أن الإمكانيات التقنية لم تكن متاحة آنذاك لإنجاز فيديو كليب بهذا الشكل».

وتابع: «اليوم، ومع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، أصبحت الأمور أكثر سهولة، وتمكنا من إنجاز كليب متكامل بالاعتماد على هذه التكنولوجيا من البداية إلى النهاية».

وأضاف: «اشتغلنا على هذا العمل خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، وركزنا بشكل كبير على كتابة سيناريو الكليب ليخرج بالصورة التي شاهدها الجمهور»، مشيرا إلى أن التفاعل الجماهيري فاق توقعاته، قائلا: «كان التفاعل كبيرا جدا، ولم نكن نتوقع أن يصل إلى هذا المستوى، وهو أمر أسعدني وأدهشني في الآن ذاته».

وعن اختيار موضوع الأغنية، قال: «حرصت على منح الاغنية دلالة أعمق، لا تقتصر على الحب فقط، بل تمتد لتشمل الطفولة والبراءة التي فقدناها مع مرور الزمن».

وتابع: «الكليب يحاول إعادة الجمهور إلى ذكرياته، إلى أجواء الحي الشعبي البسيط، وإلى السعادة التي كنا نعيشها رغم بساطة الإمكانيات».

وأكد الدوزي أن استحضار طفولته في مدينة وجدة شكل محورا أساسيا في هذا العمل، قائلا: «اعتمدنا بنسبة كبيرة على صور حقيقية من مدينة وجدة، مثل ساحة الحمام والمدينة القديمة، قبل أن نعيد إحياءها باستخدام الذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «هذا الأمر جعل العديد من الأشخاص، خاصة المقيمين خارج المغرب، يتأثرون ويستعيدون ذكريات طفولتهم».

وبخصوص تجربته في الغناء مع صوته في مرحلة الطفولة، أوضح: «من الصعب وصف هذا الإحساس، فهو غريب ومليء بالمشاعر. عندما تغني وتستمع في الوقت ذاته إلى صوتك القديم، تسترجع الكثير من الذكريات، وتدرك الفارق بين الماضي والحاضر بشكل مؤثر».

وفي حديثه عن استخدام الذكاء الاصطناعي مستقبلا، قال عبد الحفيظ: «الذكاء الاصطناعي أصبح واقعا مفروضا وعلينا أن نتكيف معه».

وأضاف: «هناك أعمال تعتمد عليه بشكل جزئي، وأخرى بشكل كلي، ونحن اخترنا أن يكون هذا العمل معتمدا عليه بنسبة 100 في المائة».

غير أنه لم يخف قلقه من الجوانب السلبية لهذه التكنولوجيا، قائلا: «نواجه اليوم مشكلة حقيقية، حيث يقوم البعض باستعمال الأغاني وتعديلها عبر الذكاء الاصطناعي ونشرها دون ترخيص»، وأضاف: «هذا الأمر يضر بالفنان ويهدر مجهود فريق كامل عمل على إنتاج العمل».

وعن ألبومه الجديد، كشف الدوزي أنه لا يتضمن عددا كبيرا من الأعمال الثنائية، قائلا: «هذا الألبوم لا يضم العديد من الديوهات، لكن المشروع المقبل سيكون مخصصا بالكامل لأعمال مشتركة مع فنانين من الجيل السابق».

وتابع: «الفكرة تقوم على إعادة إحياء الأغاني الخالدة بطريقة جديدة وبمشاركة أصحابها الأصليين».

وفي ختام حديثه، استحضر عبد الحفيظ بداياته الفنية، قائلا: «لم أكن أتوقع الاستمرارية التي حققتها، فالنجاح قد يكون سهلا، لكن الحفاظ عليه هو التحدي الحقيقي. أعتبر نفسي محظوظا بفضل الفريق الذي يرافقني والاختيارات التي نعتمدها في أعمالنا».

ووجه الدوزي رسالة مؤثرة إلى نفسه في مرحلة الطفولة، قائلا: «أشتاق إلى الدوزي الصغير».

تحرير من طرف غنية دجبار و سيف الدين بلغيتي
في 12/05/2026 على الساعة 15:30