وعثر على الراحلة، التي ولدت بمراكش عام 1968، فاقدة للوعي في قاع مسبح بمجمع «بلانش» الرياضي في الدائرة التاسعة بباريس، ليتم نقلها على وجه السرعة إلى المستشفى حيث أدخلت في غيبوبة اصطناعية منذ يوم السبت 11 أبريل الجاري.
وفي الوقت الذي كان ينتظر فيه جمهورها وزملاؤها في الوسط الفني تحسن حالتها الصحية، أعلنت ابنتيها، سيليا وشانا تشازمان، خبر وفاة والدتهما وقالتا في بيان: «ببالغ الأسى والحزن، نعلن وفاة نادية فارس يوم الجمعة. لقد فقدت فرنسا فنانة قديرة، لكننا فقدنا قبل كل شيء أما غالية».
وقبيل وفاتها بيوم واحد، كشفت صحيفة «لو باريزيان» بأن النيابة العامة في باريس فتحت تحقيقا للوقوف على أسباب الحادث، مشيرة إلى أن الفرضية المرجحة حاليا هي تعرض الفنانة لأزمة قلبية مفاجئة أثناء السباحة.
وتتركز التساؤلات الآن حول الظروف التي أحاطت بعملية إنقاذ نادية، حيث تشير المعطيات إلى أنها قضت ما بين 3 إلى 4 دقائق تحت الماء قبل أن ينتبه رواد المسبح إلى سلوكها غير الطبيعي، حيث بادروا لإخراجها وتقديم الإسعافات الأولية وإجراء تدليك قلبي في انتظار وصول فرق الإنقاذ.
وفور انتشار الخبر، غصت مواقع التواصل الاجتماعي برسائل النعي والتعازي، حيث استذكر زملاؤها وجمهورها خصالها الإنسانية، وروحها المرحة، وشغفها بالحياة، مؤكدين أن الساحة الفنية فقدت قامة اتسمت بالرقي والموهبة الفذة.
وتركت نادية فارس خلفها إرثا فنيا غنيا تنوع بين الشاشتين الكبيرة والصغيرة، فبعد بداياتها في المسلسل الشهير «نافارو» عام 1991، طرقت أبواب السينما عام 1993 بفيلم «صديقات زوجتي». إلا أن انطلاقتها الحقيقية كانت عام 1997 في فيلم «شياطين يسوع»، لتصل بعدها إلى العالمية من خلال دورها في فيلم «الأنهار القرمزية» Les Rivières pourpres للمخرج ماتيو كاسوفيتز عام 2000.
يذكر أن الراحلة ابتعدت عن الأضواء لسنوات قبل أن تقرر العودة من خلال مسلسل «مارسيليا» الذي عرض على منصة «نتفليكس».
