«المطرود من رحمة الله» خارج برمجة القاعات السينمائية الكبرى.. هشام العسري يكشف الأسباب

فيلم "المطرود من رحمة الله" لهشام العسري

فيلم "المطرود من رحمة الله" لهشام العسري

في 24/04/2026 على الساعة 17:00

أثار غياب الفيلم السينمائي «المطرود من رحمة الله» أو« Thank You Satan» للمخرج هشام العسري من برمجة عدد من القاعات السينمائية الكبرى، على رأسها «ميغاراما» و«باتي»، بعد أسبوعين فقط من انطلاق عرضه، تساؤلات حول ما إذا كان العمل قد سحب من العرض، خاصة في ظل الجدل الذي رافقه منذ الإعلان عنه.

ونفى العسري في تصريح لـ le360 يوم الجمعة 24 أبريل 2026، أن يكون الفيلم قد تعرض لـ «سحب رسمي»، موضحا أن الأمر يرتبط أساسا بـ«مشاكل مع القاعات» بسبب جرأة العنوان، بالإضافة إلى ما وصفه بـ «مضايقات غير مباشرة» تؤثر على برمجة العمل.

وأوضح المتحدث نفسه أن بعض القاعات اقترحت تغيير عنوان الفيلم ليستمر عرضه، وهو ما رفضه بشكل نهائي، مشيرا إلى أن هذه الضغوط تندرج في إطار أوسع يتعلق بطريقة تعامل القاعات السينمائية مع ما يعرف بـ«سينما المؤلف»، مقارنة بالأفلام التجارية التي تحظى بأولوية العرض والترويج.

وأضاف العسري أن فيلمه لا يزال يعرض في قاعات أخرى، من بينها قاعة «رونيسونس» بمدينة الرباط، مبرزا أن دورة استغلال هذا النوع من الأعمال تختلف عن الأفلام التجارية، إذ تحتاج إلى وقت أطول للوصول إلى جمهورها الطبيعي، بدل الاكتفاء بأيام محدودة من العرض.

وانتقد هشام نظام التوزيع السينمائي في المغرب، معتبرا أنه لا يمنح فرصا متكافئة للأفلام ذات الطابع الفني، حيث يتم حسب تعبيره، برمجة هذه الأعمال في أوقات غير ملائمة أو في قاعات أقل جاذبية، ما يحد من قدرتها على تحقيق انتشار أوسع.

وأشار مخرج «المطرود من رحمة الله» إلى أن الإقبال الجماهيري على الفيلم تحقق في عروض موازية نظمت بشراكة مع المعهد الثقافي الفرنسي بعدد من المدن، من بينها طنجة وتطوان ومراكش، حيث عرفت القاعات حضورا كبيرا، ما يظهر حسب قوله، وجود جمهور فعلي لهذا النوع من السينما.

واعتبر العسري أن الإشكال لا يرتبط فقط بفيلمه، بل يسلط الضوء على وضعية عامة تعيشها «سينما المؤلف» في المغرب، في ظل غياب فضاءات عرض مخصصة لها، على غرار نظام «Art et Essai» المعتمد في دول مثل فرنسا، والذي يضمن لهذه الأعمال مسارا مستقلا عن السينما التجارية.

وأكد هشام أن فيلمه، المصنف لمن هم فوق 16 سنة، قد لا يستهدف بالضرورة الجمهور العريض، مشددا على تمسكه بخياراته الفنية ورفضه إدخال تعديلات بهدف تحقيق انتشار تجاري أوسع، مضيفا أن العمل سيجد مساره لاحقا عبر المنصات الرقمية.

تحرير من طرف غنية دجبار
في 24/04/2026 على الساعة 17:00