وقررت المحكمة تخلية سبيل شاكر في ثلاث قضايا مقابل كفالة مالية قدرها مئة مليون ليرة لبنانية عن كل ملف، وكفالة بقيمة مئتي مليون ليرة في ملف عبرا.
وعرض الملف على مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم الذي وافق على تخلية سبيله في القضايا الثلاث، فيما لا يزال يدرس ملف عبرا لجهة ما إذا كان سيستأنف القرار أم لا.
ويمثل هذا التطور محطة جديدة في قضية بدأت مع أحداث عبرا عام 2013، ومرت بسنوات من الاختباء داخل مخيم عين الحلوة، ثم عودة فنية من خلف الجدران، قبل أن يسلم شاكر نفسه للقضاء.
تعود القصة إلى ما قبل أكثر من عقد، حين خرج فضل شاكر من صورة المغني الرومانسي الذي ملأ المسارح العربية، واقترب من الشيخ أحمد الأسير، رجل الدين السني اللبناني الذي برز في صيدا بخطاب حاد ضد حزب الله، قبل أن يصبح شاكر مطلوبا بعد المواجهة الدامية بين الجيش اللبناني وأنصار الأسير في عبرا عام 2013.
وعلى مدى تلك السنوات، بقي اسم شاكر عالقا في قضية مفتوحة، فيما أمضى فترة طويلة داخل مخيم عين الحلوة، عاد خلالها إلى الغناء تدريجيا من داخل المخيم، قبل أن يسلم نفسه في لحظة أعادت ملفه إلى الواجهة، عند تقاطع الأمن والسياسة والفن والإعلام.
إخلاء سبيل لا يقفل الملف
يأتي قرار إخلاء سبيل فضل شاكر بعد أشهر من إعادة فتح ملفه أمام المحكمة العسكرية، وهي الجهة التي تنظر في لبنان في قضايا مرتبطة بالجيش والأمن، وبعد جلسات استمعت خلالها المحكمة إلى إفادات عسكرية وقضائية جديدة في القضايا المتصلة بأحداث عبرا.
وتعود أحداث عبرا إلى عام 2013، حين اندلعت مواجهة مسلحة في هذه المنطقة الواقعة قرب مدينة صيدا، جنوبي لبنان، بين الجيش اللبناني وأنصار الشيخ أحمد الأسير.
